شرح
مع أن قوله الذي نقل عليه الاجماع في الدروس ( 1 ) يؤيد الجماعة ، لأنه إذا
كان قبول القيمة عليه واجبا ، فليس له طلب العين فيكون قوله ضعيفا .
وحينئذ يكون احتجاجه ضعيفا وقياسا بالهبة ولا يصلح ، والجواب بأن
مقتضى القرض هو لزوم البدل - كما أجابوا - جيدا ، لأنه يكون مع بقاء العقد وأما
مع عدم البقاء فلا معنى له كما عرفت .
ويصح أيضا احتجاج الشهيد الثاني للمشهور ، بأن الأصل في ملك
الانسان إلا يتسلط عليه غيره إلا برضاه ، والثابت بالعقد والقبض للمقرض إنما هو
البدل فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل الخ .
فإنه لم يمكن صحته بدون ذلك ، إذ لا بقاء للثابت بالعقد بعد فسخه وزواله
وهو ظاهر .
ولا يندفع بما ذكر ( 2 ) من أنهم يريدون لجوازه ( 3 ) تسلط المقرض على أخذ
البدل إذا طالب به متى شاء وإذا أرادوا بالجواز هذا المعنى فلا مشاحة في
الاصطلاح الخ ( 4 ) .
لما مر أنه قد تقرر عندهم أنه من العقود الجائزة لا اللازمة ، وهذا الجواز لازم
للعقود اللازمة ، وقد مر تفصيل ذلك .
والظاهر أن لا حجة للمشهور إلا ما ذكرناه وإن كان النزاع حينئذ يصير
قليل الفائدة ، إذ للمقرض أن يفسخه ويأخذه ماله ، وللمقترض أيضا الفسخ وإعطاء
العين فليس للمقرض عدم القبول .
هامش
( 1 ) نقل عبارته برمته .
( 2 ) يعني ما ذكره في المسالك .
( 3 ) والصواب بجوازه ( بالباء ) .
( 4 ) من قوله ره : من أنهم ( إلى هنا ) من عبارة المسالك .