تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
مع أن قوله الذي نقل عليه الاجماع في الدروس ( 1 ) يؤيد الجماعة ، لأنه إذا كان قبول القيمة عليه واجبا ، فليس له طلب العين فيكون قوله ضعيفا . وحينئذ يكون احتجاجه ضعيفا وقياسا بالهبة ولا يصلح ، والجواب بأن مقتضى القرض هو لزوم البدل - كما أجابوا - جيدا ، لأنه يكون مع بقاء العقد وأما مع عدم البقاء فلا معنى له كما عرفت . ويصح أيضا احتجاج الشهيد الثاني للمشهور ، بأن الأصل في ملك الانسان إلا يتسلط عليه غيره إلا برضاه ، والثابت بالعقد والقبض للمقرض إنما هو البدل فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل الخ . فإنه لم يمكن صحته بدون ذلك ، إذ لا بقاء للثابت بالعقد بعد فسخه وزواله وهو ظاهر . ولا يندفع بما ذكر ( 2 ) من أنهم يريدون لجوازه ( 3 ) تسلط المقرض على أخذ البدل إذا طالب به متى شاء وإذا أرادوا بالجواز هذا المعنى فلا مشاحة في الاصطلاح الخ ( 4 ) . لما مر أنه قد تقرر عندهم أنه من العقود الجائزة لا اللازمة ، وهذا الجواز لازم للعقود اللازمة ، وقد مر تفصيل ذلك . والظاهر أن لا حجة للمشهور إلا ما ذكرناه وإن كان النزاع حينئذ يصير قليل الفائدة ، إذ للمقرض أن يفسخه ويأخذه ماله ، وللمقترض أيضا الفسخ وإعطاء العين فليس للمقرض عدم القبول .
هامش
( 1 ) نقل عبارته برمته . ( 2 ) يعني ما ذكره في المسالك . ( 3 ) والصواب بجوازه ( بالباء ) . ( 4 ) من قوله ره : من أنهم ( إلى هنا ) من عبارة المسالك .