تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الأصل وما شبهة به ، وما كان الحجة ( 1 ) هي المساواة ، بل كونه عقدا جائزا إلا أنه قال : كالهبة . فمنع المساواة ( 2 ) وابطالها لا يضر ، إذ يكفي في المطلوب كونه عقدا جائزا ، إذ خاصية العقد الجائز عندهم ، الرجوع إلى العين وهو ظاهر مقرر عندهم ولذلك ما صرح به واكتفى بالمثال فحمل الشهيد الثاني ره الحجة على غير ما يفهم وأجاب . والظاهر أن ليس له جواب إلا أن يقال : " هذا العقد الجائز خرج عن كونه مثل غيره في الاقتضاء المذكور ، إذا ظاهر الملك هو اللزوم وعدم جواز الأخذ من المالك إلا برضاه ، وخرج العقود الجائزة - غير القرض - بالاجماع على جواز فسخه بأن يكون لكل من المتعاقدين التصرف في عين ماله مع البقاء ، ومع التلف أخذ المثل أو القيمة . وليس لهم على ذلك دليل إلا الاجماع ، ولا اجماع هنا فبقي أصل لزوم الملك وعدم جواز أكل مال الغير إلا بطيب نفسه عقلا ونقلا ، ورجع جواز الفسخ هنا إلى أن يكون له أن يفسخ هذا العقد في كل آن ويأخذ بدل ماله . وقد أفاد ( 3 ) هذا الجواب بعد هذا الاحتجاج على المشهور ، وقال : إذا
هامش
( 1 ) يعني قوله ره : - نقلا عن الشيخ - : محتجا بأنه عقد يجوز فيه الرجوع . ( 2 ) التي في عبارة المسالك المتقدمة . ( 3 ) يعني صاحب المسالك فإنه ره قال : ويمكن الاحتجاج للمشهور بناء على الملك بالقبض ، بأن الأصل في ملك الانسان أن لا يتسلط عليه غيره إلا برضاه ، والثابت بالعقد والقبض للمقرض إنما هو البدل ليستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل ، لا سند له يعتد به إلا كون العقد جائزا يوجب فسخه ذلك وفيه منع ثبوت جوازه بالمعنى الذي يدعيه ، إذ لا دليل عليه ، وما أطلقوه من كونه جائزا لا يعنون به ذلك ، لأنه قد عبر به من ينكر هذا المعنى ، وهو الأكثر ، وإنما يريدون بجوار تسلط المقرض على أخذ البدل إذا طالب به متى شاء ، وإذا أرادوا بالجواز هذا المعنى فلا مشاحة في الاصطلاح وإن كان مغايرا لغيره من العقود الجائزة من هذا الوجه وحينئذ فلا اتفاق على جوازه بمعنى يثبت به المدعى ( انتهى ) .