شرح
عن الدروس - من قبل - أن لا خلاف في عدم الملك بالتصرف ، وقد ذكرنا عن
التذكرة أنه نقله قولا عن الشافعي وقال على معنى أنه إذا تصرف تبين لها ( بها خ )
ثبوت الملك قبله .
لا يدل ( 1 ) على ذلك ، إذ غاية ما يدل عليه أنه ( 2 ) اعتقد تفرع عدم
الوجوب ( 3 ) على الملك ، ولما اعتقد أن ذلك هو دليل عنده ، فرع عليه ذلك ولم يلزم
أن لا خلاف لأحد فيه واعتقاد صحة دليله ، فللمانع أن يمنع استلزام الملك ذلك
ويقول بما قاله الشيخ ( 4 ) ، ولهذا نقل في التذكرة الخلاف مع تصريحه من القايل
( بالقائل خ ) بالتملك بالقبض .
وأيضا إن احتجاج الشيخ بعينه ما أفاده بقوله : ( ويمكن الخ ) ( 5 ) غاية الأمر
أنه فصله ، إذ قوله : ( عقد يجوز فيه الرجوع ) مستدلا على جواز الرجوع بالعين
ووجوب ردها على المالك ، لا معنى ( 6 ) له إلا ما قاله وشبهه بالهبة في أنه بعد الفسخ
يرجع إلى العين .
وحينئذ في قوله : ( لم ينبهوا ) تأمل فلو قال : ( لم يفصلوه ولم يصرحوا به )
لكان أسهل .
وإن الجواب ( 7 ) ليس بجواب ، إذ حاصله منع المساواة وابداء فرق بين
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله قده : ( لا يدل على ذلك خبر لقوله قده : ( عبارة القواعد الخ ) .
( 2 ) يعني العلامة في القواعد .
( 3 ) يعني عدم وجوب رد العين المقترضة على المقرض .
( 4 ) من قوله ره : بوجوب رد العين على تقدير طلب المقرض .
( 5 ) يعني صاحب المسالك في عبارته المتقدمة .
( 6 ) خبر لقوله قده : ( إذ قوله الخ ) .
( 7 ) يعني الجواب الذي ذكره صاحب المسالك بقوله ره : وجواب الاحتجاج الخ ما تقدم .