فإن كان مثليا يثبت ( ثبت خ ) في الذمة مثله ، وإلا القيمة
وقت التسليم .
شرح
عدم دفع المثل لا حقيقة ، ولا صورة ، وليس بمانع ، لجواز دفع القيمة كما في سائر
المعاوضات فتأمل .
قوله : " فإن كان مثليا الخ " إشارة إلى ما يجب على المقترض من العوض
ولا شك أنه يثبت المثل في ذمته في المثلي ، فيجب دفعه مع الوجود عرفا ، فيجب
القبول على المقرض .
والظاهر أنه يجب القبول لو أعطى عين ماله بالطريق الأولى ، وإلا
فالقيمة .
والظاهر قيمته ( قيمة خ ) وقت الطلب والتسليم ، فإن طلب ولم يسلم ثم
حصل المثل فالظاهر أنه الواجب ، وهو يدل على أنه لا يتعين القيمة عند الدفع ،
ولا عند التعذر ، ولا عند الطلب فكأنه ليس مراد من قيد بالطلب .
ودليله ما أشير إليه وهو أنه ما لم يطلب ولم يسلم لم يتعين القيمة - فإلى حين
الطلب والتسليم - ليس الواجب إلا المثل وحينئذ ينتقل إليها وهو الظاهر .
وإن لم يكن مثليا ، فظاهر المصنف هنا وجماعة أنه يلزم قيمة وقت تسليم
القرض مطلقا .
لعل دليله أن القيمي إنما خرج عن ملك المالك بالعوض ، وليس له
العوض إلا القيمة لعدم المماثلة كما في سائر المعاوضات ، ولما خرج عن ملكه وقت
التسليم والقبض وضمنه القابض فليس عليه إلا قيمة وقت القبض والتسليم .
وقال بعض - كالمصنف في التذكرة - : أنه إن كان مما يجوز فيه السلم
فالأقرب أنه يضمنه بمثله من حيث الصورة ، وإلا فالقيمة وقت القبض لأنه وقت
تملك القرض .