تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فإن كان مثليا يثبت ( ثبت خ ) في الذمة مثله ، وإلا القيمة وقت التسليم .
شرح
عدم دفع المثل لا حقيقة ، ولا صورة ، وليس بمانع ، لجواز دفع القيمة كما في سائر المعاوضات فتأمل . قوله : " فإن كان مثليا الخ " إشارة إلى ما يجب على المقترض من العوض ولا شك أنه يثبت المثل في ذمته في المثلي ، فيجب دفعه مع الوجود عرفا ، فيجب القبول على المقرض . والظاهر أنه يجب القبول لو أعطى عين ماله بالطريق الأولى ، وإلا فالقيمة . والظاهر قيمته ( قيمة خ ) وقت الطلب والتسليم ، فإن طلب ولم يسلم ثم حصل المثل فالظاهر أنه الواجب ، وهو يدل على أنه لا يتعين القيمة عند الدفع ، ولا عند التعذر ، ولا عند الطلب فكأنه ليس مراد من قيد بالطلب . ودليله ما أشير إليه وهو أنه ما لم يطلب ولم يسلم لم يتعين القيمة - فإلى حين الطلب والتسليم - ليس الواجب إلا المثل وحينئذ ينتقل إليها وهو الظاهر . وإن لم يكن مثليا ، فظاهر المصنف هنا وجماعة أنه يلزم قيمة وقت تسليم القرض مطلقا . لعل دليله أن القيمي إنما خرج عن ملك المالك بالعوض ، وليس له العوض إلا القيمة لعدم المماثلة كما في سائر المعاوضات ، ولما خرج عن ملكه وقت التسليم والقبض وضمنه القابض فليس عليه إلا قيمة وقت القبض والتسليم . وقال بعض - كالمصنف في التذكرة - : أنه إن كان مما يجوز فيه السلم فالأقرب أنه يضمنه بمثله من حيث الصورة ، وإلا فالقيمة وقت القبض لأنه وقت تملك القرض .
مجمع الفائدة — صفحة 69 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني