شرح
دليل الأول ( 1 ) صدق الاسم في الجملة ، وما روي في الأخبار أن النبي
إلى الله عليه وآله استقرض بكرا ورد بازلا ( 2 ) ، والبكر الفتى من الإبل ، والبازل
الذي تم له ثمان سنين .
وقد مر أيضا أنه إلى الله عليه وآله أمر برد رباعي عوضا عن البكر ( 3 ) ،
وغيرهما من أخبار العامة .
وظاهر ذلك أنه من غير تراض ، بل يدل على وجوب قبوله ظاهرا .
وقد يمنع ذلك ، مع عدم وضوح السند والمثلية أيضا ، ولكن ذلك مؤيد بأن
المتبادر من شرع القرض ، الرفاهية بالنسبة إلى المقترض ، فالتسامح فيه مرغوب ،
وأنه متعارف كونه بالمثل حتى فيما لا مثل له في الأكثر بين الناس مثل الخبز
والحيوان .
قال في التذكرة : يجوز اقراض الخبز عند علمائنا ، وكذا قال في الحيوان
وقال في الخبز : يجوز مثله عددا ووزنا .
وقد تقدم من الفقيه في رواية السكوني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
لا بأس باستقراض الخبر ( 4 ) .
وقال في التذكرة : إطباق الناس عليه ، ولأن الصبح بن سيابة سأل
الصادق عليه السلام : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر ؟
فقال : نحن نستقرض الجوز ، الستين والسبعين عددا فيكون فيها الصغيرة والكبيرة ،
هامش
( 1 ) وهو قوله قده : إن كان مما يجوز الخ .
( 2 ) راجع سنن أبي داود ج 3 باب في حسن القضاء ص 247 .
( 3 ) تقدم آنفا تعيين موضع نقله .
( 4 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب الدين والقرض والراوي غياث ولم نعثر على رواية السكوني
بهذا المضمون ولم يتقدم منه قده مثل هذه الرواية من الفقيه ولم نعثر عليها في الفقيه أيضا فتتبع .