تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولا يجب دفع العين وإن كانت موجودة .
شرح
فلا بأس ( 1 ) . ولعل الوجه أنه مع التراضي لا يضر الزيادة والنقصان ( أو ) أنهما في الخبز هين ويتسامح به ( أو ) أنه لقلة ذلك التفاوت وعدم اعتباره لا ينظر إلى مثله في الشرع خصوصا في أمر يكون للمسامحة . فلا يحتاج جواز بيع الخبز عددا إلى عدم العلم بالتفاوت كما قاله في الدروس ، لوجود التفاوت غالبا وللرواية . لعل مراده التفاوت الفاحش الخارج عن العادة والغالب ، بأن يكون أحدهما منا مثلا والآخر نصفه فتأمل . ويفهم عرفا ، أنه إذا أعطى عين ماله في جميع الصور ، يجب القبول ولا يطلب غيره إلا مع التغير المنقص للقيمة ، ولهذا قال في الشرائع : ولو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا ، مثل القيمي مطلقا . ولكن قال الشارح : لا قائل به منا ، ولأن الأصل عدم لزوم شئ آخر غير عين المال ، ومثله عرفا ، وخرج مالا مثل له صورة وعرفا ، ولعدم القائل بقي الباقي فكأنه لذلك رجح المصنف في التذكرة ذلك فيما يمكن ضبطه ، وله مثل والقيمة في غيره . قوله : " ولا يجب دفع العين الخ " دليل عدم وجوب دفع العين أن العين صارت ملكا للمقترض ، فله الاختيار في جهة القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب الدين والقرض وصدرها هكذا عن الصباح بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال : إنا نستقرض الخ . ( 2 ) قال في المسالك : ما هذا لفظه : الكلام هنا في موضعين ( أحدهما ) أن الواجب في عوض القيني - وهو ما يختلف أجزائه في القيمة والمنفعة كالحيوان - ما هو ؟ أقوال ( أحدها ) وهو المشهور - قيمة مطلقا ( إلى أن قال ) : ( ثانيها ) ما مال إليه ( يعني المصنف ) هنا ولعله أفتى به إلا أنه لا قائل به من أصحابنا الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 71 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني