ولا يجب دفع العين وإن كانت موجودة .
شرح
فلا بأس ( 1 ) .
ولعل الوجه أنه مع التراضي لا يضر الزيادة والنقصان ( أو ) أنهما في الخبز
هين ويتسامح به ( أو ) أنه لقلة ذلك التفاوت وعدم اعتباره لا ينظر إلى مثله في
الشرع خصوصا في أمر يكون للمسامحة .
فلا يحتاج جواز بيع الخبز عددا إلى عدم العلم بالتفاوت كما قاله في
الدروس ، لوجود التفاوت غالبا وللرواية .
لعل مراده التفاوت الفاحش الخارج عن العادة والغالب ، بأن يكون
أحدهما منا مثلا والآخر نصفه فتأمل .
ويفهم عرفا ، أنه إذا أعطى عين ماله في جميع الصور ، يجب القبول
ولا يطلب غيره إلا مع التغير المنقص للقيمة ، ولهذا قال في الشرائع : ولو قيل يثبت
مثله أيضا كان حسنا ، مثل القيمي مطلقا .
ولكن قال الشارح : لا قائل به منا ، ولأن الأصل عدم لزوم شئ آخر غير
عين المال ، ومثله عرفا ، وخرج مالا مثل له صورة وعرفا ، ولعدم القائل بقي الباقي
فكأنه لذلك رجح المصنف في التذكرة ذلك فيما يمكن ضبطه ، وله مثل والقيمة في
غيره .
قوله : " ولا يجب دفع العين الخ " دليل عدم وجوب دفع العين أن العين
صارت ملكا للمقترض ، فله الاختيار في جهة القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب الدين والقرض وصدرها هكذا عن الصباح بن سيابة قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال : إنا نستقرض الخ .
( 2 ) قال في المسالك : ما هذا لفظه : الكلام هنا في موضعين ( أحدهما ) أن الواجب في عوض القيني
- وهو ما يختلف أجزائه في القيمة والمنفعة كالحيوان - ما هو ؟ أقوال ( أحدها ) وهو المشهور - قيمة مطلقا ( إلى أن
قال ) : ( ثانيها ) ما مال إليه ( يعني المصنف ) هنا ولعله أفتى به إلا أنه لا قائل به من أصحابنا الخ .