تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
يرويان عنه . وقد ذكرنا وأثبتنا مرارا إن الذي روى عنه عاصم ، هو البجلي الثقة . وأيضا قال النجاشي والمصنف في الخلاصة وغيره : أن البجلي له كتاب ، ونقلا عن القميين أن ليوسف بن عقيل كتابا ، وقالا : الظاهر أن الكتاب لمحمد بن قيس ، فإنه تلميذه وينقل عنه ، وما ذكر أحد أن لمحمد بن قيس - الضعيف أبي أحمد الذي يروي أيضا ، عن أبي جعفر عليه السلام - كتابا ، وكذا للممدوح مع عدم ثبوت ، نقله عن الإمام عليه السلام . وهذه صحيحة صريحة في المنع والتحريم عن الزيادة الوصفية ، وعدم جواز أخذ عارية للقرض ، وقد تقدم الجواز في الانتفاع بالرهن في حسنة محمد بن مسلم ( 1 ) ، فيحمل على الشرط وعدمه كما هو الظاهر من الأدلة . فلولا الحمل ، بل ولولا هذه الرواية لكان قول الشيخ والجماعة قويا بما تقدم مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف ، لأن الأخبار المتقدمة إنما دلت بالمفهوم على البأس مع الشرط ، وهو أعم من الكراهة والتحريم فكان الحمل على الكراهة أولى فتأمل . ثم إن ظاهر الأخبار المتقدمة وجوب أخذ الأجود ، ذكره في التذكرة وليس ببعيد ، وعدم الأخذ بعيد ، وتكليف المقترض بغير الأجود منفي بالأصل ، وبأنه فضل ماله وزيادة بلا مانع ، فيجب القبول ، ولدخوله تحت مثل المال ، ولما تقدم من الوجوب في السلف . نعم يمكن المنع في الزيادة العينية ، وهنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) لا ينبغي امتناع المقرض من أخذ الزيادة العينية إذا لم يكن هناك منة من المقرض على المقترض ، بل يكون للقابل منة من حيث صيرورته سببا لتحقق الإعانة على البر .