شرح
يرويان عنه .
وقد ذكرنا وأثبتنا مرارا إن الذي روى عنه عاصم ، هو البجلي الثقة .
وأيضا قال النجاشي والمصنف في الخلاصة وغيره : أن البجلي له كتاب ،
ونقلا عن القميين أن ليوسف بن عقيل كتابا ، وقالا : الظاهر أن الكتاب لمحمد بن
قيس ، فإنه تلميذه وينقل عنه ، وما ذكر أحد أن لمحمد بن قيس - الضعيف أبي أحمد
الذي يروي أيضا ، عن أبي جعفر عليه السلام - كتابا ، وكذا للممدوح مع عدم
ثبوت ، نقله عن الإمام عليه السلام .
وهذه صحيحة صريحة في المنع والتحريم عن الزيادة الوصفية ، وعدم جواز
أخذ عارية للقرض ، وقد تقدم الجواز في الانتفاع بالرهن في حسنة محمد بن
مسلم ( 1 ) ، فيحمل على الشرط وعدمه كما هو الظاهر من الأدلة .
فلولا الحمل ، بل ولولا هذه الرواية لكان قول الشيخ والجماعة قويا بما
تقدم مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف ، لأن الأخبار المتقدمة إنما دلت
بالمفهوم على البأس مع الشرط ، وهو أعم من الكراهة والتحريم فكان الحمل على
الكراهة أولى فتأمل .
ثم إن ظاهر الأخبار المتقدمة وجوب أخذ الأجود ، ذكره في التذكرة وليس
ببعيد ، وعدم الأخذ بعيد ، وتكليف المقترض بغير الأجود منفي بالأصل ، وبأنه
فضل ماله وزيادة بلا مانع ، فيجب القبول ، ولدخوله تحت مثل المال ، ولما تقدم من
الوجوب في السلف .
نعم يمكن المنع في الزيادة العينية ، وهنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) لا ينبغي امتناع المقرض من أخذ الزيادة العينية إذا لم يكن هناك منة من المقرض على المقترض ،
بل يكون للقابل منة من حيث صيرورته سببا لتحقق الإعانة على البر .