تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وكل مضبوط بما يرفع الجهالة من الأوصاف يصح إقراضه .
شرح
القبول أيضا ( 1 ) ، وقد تجب القبول كما مر فتأمل . قوله : " وكل مضبوط الخ " إشارة إلى تعيين ما يجوز اقراضه واقتراضه . قال في التذكرة : يجوز اقتراض المثلي اجماعا . قيل : المراد به ما يتساوى أجزائه في القمية والمنفعة وإن تفاوت بعض أوصافه . والظاهر أن المراد ، غالبا وفي أكثر الأفراد ، وفي كل صنف بالنسبة إلى مثله لا مطلقا ودائما وإلا فالحنطة مثلا قد تتفاوت أفرادها وأصنافها ، فإن قيمة سن الجمل ( الحمل خ ) ليس كقيمة غيره وهو ظاهر ، والغلبة أيضا غير منضبطة ، وبالجملة تحقيقه لا يخلو عن اشكال فتأمل . وسيجئ في باب الغصب له مزيد تحقيق فانتظر . والقمي إن كان مما يمكن ضبط وصفه وهو الذي يجوز بيعه سلفا - فالظاهر جوازهما ( 2 ) فيه أيضا من غير خلاف كما يظهر من التذكرة ( 3 ) . وإن لم يمكن ضبطه ولا يجوز بيعه سلفا فظاهر المتن عدم جوازهما فيه حيث ذكر الضبط وقيد الصحة ( فيه خ ) به بالأوصاف بحيث يرفع الجهالة ، وهو الذي يجوز بيعه سلفا . وظاهر أدلة الاقراض والاقتراض يشمل الجميع من غير مانع ظاهر إلا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 88 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 212 وسنن أبي داود ج 3 ص 290 طبع مصر باب في قبول الهدايا ، وغيرهما . ( 2 ) الظاهر من ارجاع الضمير إلى الاقراض والاقتراض . ( 3 ) عبارة التذكرة هكذا : الأموال إما من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم فالأول يجوز اقراضه اجماعا قال بعد العبارة المذكورة - : وأما الثاني فإن كان مما يجوز السلم فيه جاز اقراضه أيضا وإن لم يكن مما يجوز السلم فيه فقولان تقدما ( انتهى ) فيظهر منه أن ما يجوز جاز السلم فيه جاز اقراضه قولا واحدا .