وكل مضبوط بما يرفع الجهالة من الأوصاف يصح إقراضه .
شرح
القبول أيضا ( 1 ) ، وقد تجب القبول كما مر فتأمل .
قوله : " وكل مضبوط الخ " إشارة إلى تعيين ما يجوز اقراضه واقتراضه .
قال في التذكرة : يجوز اقتراض المثلي اجماعا .
قيل : المراد به ما يتساوى أجزائه في القمية والمنفعة وإن تفاوت بعض
أوصافه .
والظاهر أن المراد ، غالبا وفي أكثر الأفراد ، وفي كل صنف بالنسبة إلى مثله
لا مطلقا ودائما وإلا فالحنطة مثلا قد تتفاوت أفرادها وأصنافها ، فإن قيمة سن
الجمل ( الحمل خ ) ليس كقيمة غيره وهو ظاهر ، والغلبة أيضا غير منضبطة ،
وبالجملة تحقيقه لا يخلو عن اشكال فتأمل .
وسيجئ في باب الغصب له مزيد تحقيق فانتظر .
والقمي إن كان مما يمكن ضبط وصفه وهو الذي يجوز بيعه سلفا -
فالظاهر جوازهما ( 2 ) فيه أيضا من غير خلاف كما يظهر من التذكرة ( 3 ) .
وإن لم يمكن ضبطه ولا يجوز بيعه سلفا فظاهر المتن عدم جوازهما فيه حيث
ذكر الضبط وقيد الصحة ( فيه خ ) به بالأوصاف بحيث يرفع الجهالة ، وهو الذي
يجوز بيعه سلفا .
وظاهر أدلة الاقراض والاقتراض يشمل الجميع من غير مانع ظاهر إلا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 88 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 212 وسنن أبي داود ج 3 ص 290 طبع مصر باب في قبول الهدايا ، وغيرهما .
( 2 ) الظاهر من ارجاع الضمير إلى الاقراض والاقتراض .
( 3 ) عبارة التذكرة هكذا : الأموال إما من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم فالأول يجوز اقراضه اجماعا
قال بعد العبارة المذكورة - : وأما الثاني فإن كان مما يجوز السلم فيه جاز اقراضه أيضا وإن لم يكن مما يجوز السلم
فيه فقولان تقدما ( انتهى ) فيظهر منه أن ما يجوز جاز السلم فيه جاز اقراضه قولا واحدا .