تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
وكأنه أشار إلى دليله بقوله : ( ويملكه ) ، فلو أخره متفرعا عن ( 1 ) قوله : ( ويملكه المقترض بالقبض ) لكان أولى كما فعل في القواعد حيث قال بعده : ( فليس للمقرض ارتجاعه ، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل ) ( 2 ) . والظاهر عدم الخلاف في جواز اعطاء العين في المثلي ، ووجوب قبولها والظاهر ذلك في القيمي أيضا مطلقا وإن كان لا يخلو عن اشكال ، ونقل عليه الاجماع في الدروس ، عن الشيخ ، مع وجود الخلاف ينشأ من أن العين صارت ملكا ووجوب المثل أو القيمة في القيمي مطلقا ، وفي القيمي الذي لا مثل له صورة مما لا يمكن ضبط وصفه وبيعه سلما أم لا . فإن كان الأول ( 3 ) لا ينبغي ايجاب أخذ العين كما في سائر المعاوضات ، وإن كان الثاني ينبغي تجويز الارتجاع وعدم الزامه بأخذ القيمة والمثل . قال في التذكرة : إذا رد المقترض العين في المثلي وجب القبول ، لأنه أقرب إلى الحق من المثل ، وأما في غير المثلي فيحتمل ذلك لأن الانتقال إلى القيمة لتعذر العين وقد وجدت فلزم القبول ولم يجب على المقترض دفعها ، بل له دفع القيمة ، لأنه قد ملكه بالقبض وانتقل إلى ذمته القيمة ، وعلى هذا يحتمل أن لا يجب على المالك قبول العين ( 4 ) . فتأمل ولعل العرف والتبادر من القرض والتسامح فيه من جانب المقرض دليل وجوب القبول خصوصا في المثلي فإنها من أفراد المثلي ، بل أولى ، وإن كون
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة ، لعل الصواب لفظة ( على ) بدل ( عن ) . ( 2 ) عبارة القواعد هكذا : ويملك المقترض القرض بالقبض ، فليس للمقرض الخ ) إيضاح الفوائد في حل اشكالات القواعد ج 2 ص 5 طبع قم المطبعة العلمية ) . ( 3 ) يعني أن العين صارت ملكا الخ . ( 4 ) هنا عبارة التذكرة مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه غير مخل بالمعنى .