شرح
جاءك ( أتاك كا ئل ) بخير منها فلا يأس أن ( إذا كا ) لم يكن بينكما شرط ( 1 ) .
وحسنته أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يستقرض الدراهم البيض عددا ، ثم يعطي ( يقضي خ ل ئل ) سودا ( وزنا يب ) وقد
عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : لا بأس به إذا لم
يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلها كان أصلح ( 2 ) .
وفيها دلالة على أن الزيادة هبة مستأنفة يجري فيها أحكامها ، ولا يحتاج إلى
صيغة على حدة ، بل يكفي الاعطاء بطيب النفس لا عوضا فيجري فيه أحكام
المعوضات كما هو مقتضى الأصل والقواعد .
وقد تردد فيه في شرح الشرائع ، ثم رجح ما رجحنا ، وقال : ولم أقف فيه على
شئ .
ولعله أوجه خصوصا مع الشك في انتقال الملك عن مالكه على وجه اللزوم
فتأمل فيه .
وتدل عليه أيضا رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ
أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه ( 3 ) .
كأنها صحيحة ، ولا يضره اشتراك محمد بن قيس ، لأن الظاهر أنه البجلي
الثقة لأنه روى عنه يوسف بن عقيل ( 4 ) ، وقال النجاشي أنه وعاصم بن حميد
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 12 حديث 3 - 2 من أبواب الصرف .
( 2 ) كلها صلح - كان .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 11 من أبواب الدين والقرض .
( 4 ) وسندها كما في باب القرض حديث 11 من التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن
عقيل ، عن محمد بن قيس .