شرح
كان ( 1 ) الغلة يقابلها أو المكسورة لما قوبل الطازجية بها في حسنة
الحلبي ( 2 ) ثم قال ( 3 ) : ولا يخفى بعدها عن الدلالة ( على المدعى خ ) .
ولا يخفى أن فيما ذكرناه دلالة .
وفيها أيضا دلالة في الجملة من جهة العموم وعدم التفصيل ، ومثلها كثير .
مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( جعفر - قيه ) عليه
السلام عن الرجل يكون لي عليه جلة من بسر فيأخذ ( فآخذ ئل ) منه جلة من
رطب مكانها وهي أقل منها ؟ قال : لا بأس ، قلت : فيكون لي جلة من بسر فيأخذ
( فآخذ ئل ) ( مكانها ئل ) جلة من تمر وهي أكثر منها ؟ قال : لا بأس إذا كان
معروفا بينكما ( 4 ) .
يحتمل أن يكون قوله عليه السلام : ( إذا كان الخ ) إشارة إلى رد ما نقل
التذكرة عن بعض العامة : أنه إذا كان الزيادة معروفا بينهما لا يجوز أخذها ، لأن
كونها معروفا بمنزلة الشرط ، فإن العادة نازلة منزلة القول به والشرط أو أنه إذا كان
معلوما يعطون ذلك مع العلم والمعرفة .
نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين الأدلة ، فإن في كثير من
الروايات إشارة إلى عدم الجواز مع الشرط .
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقرضت ثم
هامش
( 1 ) هذا من كلام الشارح قده .
( 2 ) لم نعثر على حسنة الحلبي المشتملة على لفظ الطازجية نعم هذه اللفظة في صحيحة يعقوب بن شعيب
كما سمعت وحسنة الحلبي هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا
بأس إن لم يكن بينكما شرط - التهذيب باب القرض وأحكامه حديث 2 وأورده في الوسائل باب 12 حديث 3 من
أبواب الصرف وباب 20 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) يعني صاحب شرح الشرائع في المسالك ج 1 ص 219 .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب السلف .