تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما ، وإما آنية ، وإما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه ( فيه كا ) فيأذن له ؟ قال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، قلت : إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال : أوليس خير القرض ماجر منفعة ( 1 ) . بل هذه ترد رواية العامة ، وفي قوله عليه السلام : ( إذا طابت نفسه فلا بأس ) بعد قول السائل : ( فيأذن له ) إشارة إلى أن مجرد الإذن ظاهرا مع عدم طيب النفس لا يكفي ، فإنه قد يستحيي أو يخاف من طلب القرض ، فافهم . ورواية محمد بن عبدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجر المنفعة ؟ فقال : خير القرض ، الذي يجر المنفعة . ورواية أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها ؟ قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض ( 2 ) . وهذه أدل ، وفيها المبالغة المتقدمة فافهم . وقد استدل في شرح الشرائع له ، بصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يقرض الرجل ، الدراهم الغلة فيأخذ منه ( منها خ ) الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ؟ قال : لا بأس به ، وذكر ذلك عن علي عليه السلام . قال في التذكرة : الطازجية بالطاء غير المعجمة والراء المعجمة والجيم هي الدراهم الجيدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 19 حديث 4 - 5 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 12 حديث 4 - 5 من أبواب الصرف من كتاب التجارة . ( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .