شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن
إما خادما ، وإما آنية ، وإما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه ( فيه كا )
فيأذن له ؟ قال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، قلت : إن من عندنا يروون أن كل
قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال : أوليس خير القرض ماجر منفعة ( 1 ) .
بل هذه ترد رواية العامة ، وفي قوله عليه السلام : ( إذا طابت نفسه فلا
بأس ) بعد قول السائل : ( فيأذن له ) إشارة إلى أن مجرد الإذن ظاهرا مع عدم طيب
النفس لا يكفي ، فإنه قد يستحيي أو يخاف من طلب القرض ، فافهم .
ورواية محمد بن عبدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض
يجر المنفعة ؟ فقال : خير القرض ، الذي يجر المنفعة .
ورواية أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض
رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما
أقرضه ليعطيه أجود منها ؟ قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض ( 2 ) .
وهذه أدل ، وفيها المبالغة المتقدمة فافهم .
وقد استدل في شرح الشرائع له ، بصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال :
سألت أبا عبد الله عن الرجل يقرض الرجل ، الدراهم الغلة فيأخذ منه ( منها خ )
الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ؟ قال : لا بأس به ، وذكر ذلك عن علي عليه
السلام .
قال في التذكرة : الطازجية بالطاء غير المعجمة والراء المعجمة والجيم هي
الدراهم الجيدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 19 حديث 4 - 5 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 12 حديث 4 - 5 من أبواب الصرف من كتاب التجارة .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .