حتى ( لوخ ) شرط الصحيح عوض المكسر ولم يفد الملك .
شرح
وأما مع الاعلام ورفع اليد ، والتخلية ، واظهار ما يدل على البدل ، بأن
وضعه عنده ، فالظاهر أنه ليس بضامن ، وكذا مجرد الاعلام ، والقول ، ( خذه ) .
وكذا مع علم المقرض أيضا مطلقا سوء أظهر أم لا .
وأما إذا كان المقترض جاهلا مع كونه عالما فالظاهر أيضا عدم الضمان ،
ويمكن مع جهله أيضا .
ولا شك في الضمان مع التصرف والافراط والتفريط وهو ظاهر .
وأشار بقوله : ( ولم يفد الملك ) إلى أنه إذا كان القرض حراما لم يصر ملكا
للمقرض ، بل يبقى على ملك صاحبه ، وسكت عن الضمان وعدمه .
ويحتمل التفصيل الذي ذكرناه .
ويحتمل الضمان مثل القبض بالبيع الفاسد ، لما تقرر عندم كل ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده .
ونقل عن ابن حمزة هنا أنه أمانة ( 1 ) وضعفه .
ويمكن حمله على ما قلناه من صورة جهل المقترض ونحوه .
ففي ضعفه تأمل للأصل وعدم التفريط ، وشمول دليل عذر الجهل ، وعدم
ثبوت ما تقرر عندهم بالدليل وليس باجماع لوجود الخلاف في الجملة فتأمل .
وأما اشتراط الزيادة وصفا مثل أن يشترط الصحيح عوضا عن المكسور ،
فنقل عن الشيخ وجماعة جوازه ، وكأنه مثل اشتراط الجيد عوض الردي للأصل .
وعدم ظهور دخوله تحت الربا ، وعدم دليل آخر من اجماع ونحوه .
وخبر العامة ( 2 ) ليس بصحيح ، ومعارض بما في حسنة محمد بن مسلم قال :
هامش
( 1 ) قال في الوسيلة : ص 273 .
( 2 ) يعني ما تقدم نقله بقوله ره : روي عنه إلى الله عليه وآله من طريق العامة أنه قال : كل قرض يجر
منفعة فهو حرام .