تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حتى ( لوخ ) شرط الصحيح عوض المكسر ولم يفد الملك .
شرح
وأما مع الاعلام ورفع اليد ، والتخلية ، واظهار ما يدل على البدل ، بأن وضعه عنده ، فالظاهر أنه ليس بضامن ، وكذا مجرد الاعلام ، والقول ، ( خذه ) . وكذا مع علم المقرض أيضا مطلقا سوء أظهر أم لا . وأما إذا كان المقترض جاهلا مع كونه عالما فالظاهر أيضا عدم الضمان ، ويمكن مع جهله أيضا . ولا شك في الضمان مع التصرف والافراط والتفريط وهو ظاهر . وأشار بقوله : ( ولم يفد الملك ) إلى أنه إذا كان القرض حراما لم يصر ملكا للمقرض ، بل يبقى على ملك صاحبه ، وسكت عن الضمان وعدمه . ويحتمل التفصيل الذي ذكرناه . ويحتمل الضمان مثل القبض بالبيع الفاسد ، لما تقرر عندم كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ونقل عن ابن حمزة هنا أنه أمانة ( 1 ) وضعفه . ويمكن حمله على ما قلناه من صورة جهل المقترض ونحوه . ففي ضعفه تأمل للأصل وعدم التفريط ، وشمول دليل عذر الجهل ، وعدم ثبوت ما تقرر عندهم بالدليل وليس باجماع لوجود الخلاف في الجملة فتأمل . وأما اشتراط الزيادة وصفا مثل أن يشترط الصحيح عوضا عن المكسور ، فنقل عن الشيخ وجماعة جوازه ، وكأنه مثل اشتراط الجيد عوض الردي للأصل . وعدم ظهور دخوله تحت الربا ، وعدم دليل آخر من اجماع ونحوه . وخبر العامة ( 2 ) ليس بصحيح ، ومعارض بما في حسنة محمد بن مسلم قال :
هامش
( 1 ) قال في الوسيلة : ص 273 . ( 2 ) يعني ما تقدم نقله بقوله ره : روي عنه إلى الله عليه وآله من طريق العامة أنه قال : كل قرض يجر منفعة فهو حرام .