تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الله عليه وآله من طريق العامة أنه قال : قال كل قرض يجز منفعة فهو حرام ( 1 ) . فدليل الحكم ، الاجماع ، والكتاب ، والسنة ( 2 ) في الجملة ، ولا يضر عدم صحة سندها . وهذا مؤيد للأكثرين القائلين بدخول الربا في غير البيع ، وأنه يعم جميع المعاوضات . فقول المصنف بالاختصاص بالبيع والقرض محل التأمل ، إذا خراج القرض عن غير البيع واختصاصه بالتحريم بعيد ، ولا يمكن فهمه من الآية ، إلا أن يقول : بكونه ربا أو أن دليله غير الآية ، ولهذا يحرم القرض مع الزيادة وإن لم يكن ربويا ( 3 ) وأنه لم يصح اشتراط الصحيح والجيد عوض المكسر والردي بخلاف الربا . فهذا الفرق سبب ترك المصنف ، القرض في باب الربا وتخصيصه بالبيع . ولا ينبغي ادخاله في تعريفه عنده والفرق بجواز الأجل فيه مع كونه ربويا بخلاف القرض فتأمل . فمع اشتراط الزيادة ، تصير الزيادة والاقراض والاقتراض حراما . وكذا التصرف في المقرض ( القرض خ ) مع العلم فيكون مضمونا كالمغصوب . وأما مع عدم التصرف وعدم التقصير ( 4 ) ، فإن كان عالما بالتحريم ، والمقرض جاهلا وما رده إليه ، ولا أعلمه ، ولا خلى بينه وبينه فيمكن أن يكون كذلك .
هامش
( 1 ) راجع سنن البيهقي : ج 5 ص 350 ، وكنز العمال : ج 6 ص 238 الرقم 15516 وغيرهما من المصادر . ( 2 ) يريد بها النبوي المشار إليه . ( 3 ) يعني وإن لم يكن مكيلا أو موزونا . ( 4 ) يعني وعدم التفريط في حفظه كما سيجئ التصريح به من الشارح قده .