شرح
الله عليه وآله من طريق العامة أنه قال : قال كل قرض يجز منفعة فهو حرام ( 1 ) .
فدليل الحكم ، الاجماع ، والكتاب ، والسنة ( 2 ) في الجملة ، ولا يضر عدم
صحة سندها .
وهذا مؤيد للأكثرين القائلين بدخول الربا في غير البيع ، وأنه يعم جميع
المعاوضات .
فقول المصنف بالاختصاص بالبيع والقرض محل التأمل ، إذا خراج
القرض عن غير البيع واختصاصه بالتحريم بعيد ، ولا يمكن فهمه من الآية ،
إلا أن يقول : بكونه ربا أو أن دليله غير الآية ، ولهذا يحرم القرض مع
الزيادة وإن لم يكن ربويا ( 3 ) وأنه لم يصح اشتراط الصحيح والجيد عوض المكسر
والردي بخلاف الربا .
فهذا الفرق سبب ترك المصنف ، القرض في باب الربا وتخصيصه بالبيع .
ولا ينبغي ادخاله في تعريفه عنده والفرق بجواز الأجل فيه مع كونه ربويا
بخلاف القرض فتأمل .
فمع اشتراط الزيادة ، تصير الزيادة والاقراض والاقتراض حراما .
وكذا التصرف في المقرض ( القرض خ ) مع العلم فيكون مضمونا كالمغصوب .
وأما مع عدم التصرف وعدم التقصير ( 4 ) ، فإن كان عالما بالتحريم ،
والمقرض جاهلا وما رده إليه ، ولا أعلمه ، ولا خلى بينه وبينه فيمكن أن يكون
كذلك .
هامش
( 1 ) راجع سنن البيهقي : ج 5 ص 350 ، وكنز العمال : ج 6 ص 238 الرقم 15516 وغيرهما من المصادر .
( 2 ) يريد بها النبوي المشار إليه .
( 3 ) يعني وإن لم يكن مكيلا أو موزونا .
( 4 ) يعني وعدم التفريط في حفظه كما سيجئ التصريح به من الشارح قده .