ولو شرط النفع حرم
شرح
ويمكن أن لا يعتبر فيه العربية ، ولا المقارنة ، ولا غيرهما مما شرطوه في العقود
اللازمة .
وظاهر كلامه - هنا - أنه عقد ولا بد من ايجاب وقبول يدل على المساواة إلا
أنه قال في الدروس : وهو عقد ايجابه أقرضتك أو أسلفتك ، أو ملكتك وعليك رد
عوضه ، أو خذه مثلا أو قيمة ، أو تصرف فيه ، أو انتفع به ، كذلك وشبهه ، وقبوله
قبلت وشبهه ، والأقرب الاكتفاء بالقبض ، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرف ،
وأهله أهل البيع ( 1 ) .
أما في العبارة خفاء ، كأن قوله : ( مثلا أو قيمة ) قيد عوضه ) فالأحسن
تقديمه ( 2 ) .
وأيضا كان ينبغي تأخير ( وعليك رد عوضه ) مع ( مثلا أو قيمة ) بعد
( تصرف فيه أو انتفع به ) وكأنه إليه أشار بقوله : ( كذلك ) .
وإن ليس أهله أهل البيع ، بل يزيد عليه شرطا آخر في الأهل كما أشار
إليه في التذكرة بقوله : ( الصيغة الصادرة من جائز التصرف ويعتبر فيه أهلية
التبرع ، لأن القرض تبرع ، ولهذا لا يقرض ولي ( 3 ) الطفل إلا لضرورة ( انتهى ) .
قوله : " ولو شرط النفع " الظاهر أن تحريم شرط النفع في القرض عينا
اجماعي بين المسلمين مستندا إلى دليل الربا في الجملة ( 4 ) ، وإلى ما روي عنه إلى
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الدروس .
( 2 ) يعني تقديم قوله : مثلا أو قيمة .
( 3 ) في التذكرة : ولهذا لا يقرض الولي مال الطفل الخ .
( 4 ) ولعل التقييد بقوله قده : ( في الجملة ) لأن جميع آيات الربا لا تدل بالعموم أو الاطلاق على تحريم
شرط النفع بل بعضها مثل قوله تعالى : " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من
المس " الآية فإنها شاملة لمطلق الزيادة بيعا كان أو قرضا .