تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والقبول قبلت وشبهه .
شرح
فعلا - يكون موجبا لتلك الأحكام ، لصدق القرض ، وأصل عدم اعتبار أمر زائد ، ويمكن الاعتبار ( 1 ) ، لأن الأصل عدم النقل حتى يتحقق ، وقد يتحقق بالعقد ايجابا وقبولا اتفاقا ، وبغيره ، غير ظاهر فيبقى في العهدة ، هذا مسلك جديد ( 2 ) . ولكن يؤيد الأول عدم نقل الصيغة ، ووقوعها ( 3 ) في الزمن الأوائل ، بل الذي يفهم أنهم كانوا يكتفون بمجرد الطلب ، والقرينة ، والاعطاء ، ولا شك أن الثاني أحوط . ثم إن الظاهر من التذكرة أن القبول لا يحتاج إلى اللفظ ، بل يكفي الفعل أيضا ، قال : والايجاب لا بد منه ( إلى قوله ) : وأما القبول ، فالأقرب أنه شرط أيضا ، لأنه الأصل عصمة مال الغير ( إلى قوله ) : وهو أصح وجهي الشافعي ، والثاني أنه لا يشترط ، لأن القرض إباحة اتلاف على سبيل الضمان فلا يستدعي القبول ، ولا بد من صدوره من أهله كالايجاب إلا أن القبول قد يكون قولا ، وقد يكون فعلا ( 4 ) . ولا يخفي أن الدليل يدل على عدم الاحتياج إلى الايجاب قولا أيضا . وأنه يفهم من كلامه أن خلاف الأقرب أنه لا يحتاج إلى القبول ، لا قولا ، ولا فعلا . وأنه لا نزاع في القبول الفعلي أيضا ، وإنما النزاع في عدمه مطلقا ، وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) يعني اعتبار الايجاب والقبول وعدم كفاية المعاطاة . ( 2 ) مسلك قد حدث في القرون المتأخرة ولم يكن يسلكه قدماء الإمامية . ( 3 ) يعني عدم وقوعها . ( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة ج 2 ص 5 .