والقبول قبلت وشبهه .
شرح
فعلا - يكون موجبا لتلك الأحكام ، لصدق القرض ، وأصل عدم اعتبار أمر زائد ،
ويمكن الاعتبار ( 1 ) ، لأن الأصل عدم النقل حتى يتحقق ، وقد يتحقق
بالعقد ايجابا وقبولا اتفاقا ، وبغيره ، غير ظاهر فيبقى في العهدة ، هذا مسلك
جديد ( 2 ) .
ولكن يؤيد الأول عدم نقل الصيغة ، ووقوعها ( 3 ) في الزمن الأوائل ، بل
الذي يفهم أنهم كانوا يكتفون بمجرد الطلب ، والقرينة ، والاعطاء ، ولا شك أن
الثاني أحوط .
ثم إن الظاهر من التذكرة أن القبول لا يحتاج إلى اللفظ ، بل يكفي الفعل
أيضا ، قال : والايجاب لا بد منه ( إلى قوله ) : وأما القبول ، فالأقرب أنه شرط أيضا ،
لأنه الأصل عصمة مال الغير ( إلى قوله ) : وهو أصح وجهي الشافعي ، والثاني أنه
لا يشترط ، لأن القرض إباحة اتلاف على سبيل الضمان فلا يستدعي القبول ،
ولا بد من صدوره من أهله كالايجاب إلا أن القبول قد يكون قولا ، وقد يكون
فعلا ( 4 ) .
ولا يخفي أن الدليل يدل على عدم الاحتياج إلى الايجاب قولا أيضا .
وأنه يفهم من كلامه أن خلاف الأقرب أنه لا يحتاج إلى القبول ، لا قولا ،
ولا فعلا .
وأنه لا نزاع في القبول الفعلي أيضا ، وإنما النزاع في عدمه مطلقا ، وفيه
تأمل .
هامش
( 1 ) يعني اعتبار الايجاب والقبول وعدم كفاية المعاطاة .
( 2 ) مسلك قد حدث في القرون المتأخرة ولم يكن يسلكه قدماء الإمامية .
( 3 ) يعني عدم وقوعها .
( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة ج 2 ص 5 .