تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
والايجاب أقرضتك أو ما أداه ، مثل انتفع به أو تصرف فيه .
شرح
قوله : " والايجاب أقرضتك الخ " الظاهر أنه لا بد في الآخرين ( 1 ) من أنه ( عليك عوضه ) كما يقال في ملكتك وعليك عوضه . ولو ذكر قبله وأريد به ذلك فالظاهر أنه يكفي ولا يحتاج إلى الضميمة . وظاهر كلامهم أن القرض عقد يحتاج إلى الايجاب والقبول ، مثل سائر العقود إلا أنه عقد جائز غير لازم مثل البيع . والظاهر أنه لا نزاع في المعاطاة هنا على تقدير عدم كونه في العقود اللازمة فيبيح التصرف وعليه العوض ، بل تحصل الثواب أيضا إلا أنه لا يحصل الملك ، ولا يلزم العوض إلا بعد الاتلاف ، وقبله يكون مأذونا فيه في التصرف مع العوض فلا يكون عقدا باطلا مثل ما قيل في البيع . بل الظاهر أن لا يكون الايجاب والقبول معتبرا هنا في جواز التصرف وحصول الثواب ولزوم العوض ، بل يكفي في ذلك القصد والاعطاء ، والقبض بذلك القصد ، ولا ينبغي فيه النزاع . نعم يمكن اعتبار هما في حصول الملك بمحض العقد ، أو مع القبض قبل الاتلاف أو ( 2 ) ترتب الأحكام ، مثل جواز عدم رد العين ، وجواز رد المثل مع بقائها ، وإن ليس للمالك انتزاعها وغير ذلك . والظاهر أيضا أن يكون الاعطاء - مع القول السابق بأنه قرض مع القبول
هامش
( 1 ) يعني قوله ره انتفع به ، أو تصرف فيه . ( 2 ) عطف على قوله قده : ( في حصول الملك ) .