والايجاب أقرضتك أو ما أداه ، مثل انتفع به أو تصرف فيه .
شرح
قوله : " والايجاب أقرضتك الخ " الظاهر أنه لا بد في الآخرين ( 1 ) من
أنه ( عليك عوضه ) كما يقال في ملكتك وعليك عوضه .
ولو ذكر قبله وأريد به ذلك فالظاهر أنه يكفي ولا يحتاج إلى
الضميمة .
وظاهر كلامهم أن القرض عقد يحتاج إلى الايجاب والقبول ، مثل سائر
العقود إلا أنه عقد جائز غير لازم مثل البيع .
والظاهر أنه لا نزاع في المعاطاة هنا على تقدير عدم كونه في العقود اللازمة
فيبيح التصرف وعليه العوض ، بل تحصل الثواب أيضا إلا أنه لا يحصل الملك ،
ولا يلزم العوض إلا بعد الاتلاف ، وقبله يكون مأذونا فيه في التصرف مع العوض
فلا يكون عقدا باطلا مثل ما قيل في البيع .
بل الظاهر أن لا يكون الايجاب والقبول معتبرا هنا في جواز التصرف
وحصول الثواب ولزوم العوض ، بل يكفي في ذلك القصد والاعطاء ، والقبض بذلك
القصد ، ولا ينبغي فيه النزاع .
نعم يمكن اعتبار هما في حصول الملك بمحض العقد ، أو مع القبض قبل
الاتلاف أو ( 2 ) ترتب الأحكام ، مثل جواز عدم رد العين ، وجواز رد المثل مع
بقائها ، وإن ليس للمالك انتزاعها وغير ذلك .
والظاهر أيضا أن يكون الاعطاء - مع القول السابق بأنه قرض مع القبول
هامش
( 1 ) يعني قوله ره انتفع به ، أو تصرف فيه .
( 2 ) عطف على قوله قده : ( في حصول الملك ) .