تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
و ( ماخ ) في الفقيه أنه قال الباقر عليه السلام : من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة ( الزكاة خ كا ) وكان هو في صلاة ( الصلاة كا ) من الملائكة عليه حتى يقضيه ( 1 ) وغيرهما . وأما الرواية المذكورة في المتن فهي مشهورة ، وكأنها من طرق العامة ، قال في التذكرة ( 2 ) : وقال الشيخ رحمه الله : روى أنه أفضل من الصدقة بمثله من الثواب يحتمل أن يكون معناه أن القرض بمقدار أفضل من التصدق بذلك المقدار من أجل حصول الثواب والعوض عند الله ، أو يكون أنه أفضل من الصدقة بمثله بمقدار ثوابها يعني ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة فيمكن التنزيل على رواية السكوني ( 3 ) ، لأن الدرهم في التصدق بمال صاحبه ، فثوابها تسعة ، فيكون ثواب القرض الذي هو ضعف ثوابها ثمانية عشر . ويمكن حملها على بعض الوجوه ، مثل أن يكون إلى ذي الرحم المحتاج ، أو العالم العامل الذي يصرفه في العلم ، وما دل على أقل من ذلك مثل رواية ابن سنان ( 4 ) ، على غيره كما وقع الاختلاف ، في مراتب التصدق ، في الثواب ( 5 ) ، وكذا الانفاق في الآيات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 حديث 6 - 7 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) أورده في الفصل الثالث من كتاب الديون من التذكرة . ( 3 ) تقدم ذكر موضعها آنفا . ( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة . ( 5 ) مثل التصدق على ذي الرحم والقربة ، والصدقة على العالم العامل ، والصدقة في الأوقات الشريفة مثل يوم الجمعة ويوم شهر رمضان ، والصدقة في السر مع الصدقة في العلانية إلى غير ذلك مما يوجب اختلاف الثواب . ( 6 ) مثل قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم البقرة - 262 فإنه تعالى أثبت أصل الأجر الصادق بالقليل والجزيل . وقال تعالى : مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مأة حبة ، والله يضاعف لمن يشاء " البقرة - 261 .
مجمع الفائدة — صفحة 57 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني