شرح
و ( ماخ ) في الفقيه أنه قال الباقر عليه السلام : من أقرض قرضا إلى ميسرة
كان ماله في زكاة ( الزكاة خ كا ) وكان هو في صلاة ( الصلاة كا ) من الملائكة عليه
حتى يقضيه ( 1 ) وغيرهما .
وأما الرواية المذكورة في المتن فهي مشهورة ، وكأنها من طرق العامة ،
قال في التذكرة ( 2 ) : وقال الشيخ رحمه الله : روى أنه أفضل من الصدقة بمثله من
الثواب
يحتمل أن يكون معناه أن القرض بمقدار أفضل من التصدق بذلك المقدار
من أجل حصول الثواب والعوض عند الله ، أو يكون أنه أفضل من الصدقة بمثله
بمقدار ثوابها يعني ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة فيمكن التنزيل على رواية
السكوني ( 3 ) ، لأن الدرهم في التصدق بمال صاحبه ، فثوابها تسعة ، فيكون ثواب
القرض الذي هو ضعف ثوابها ثمانية عشر .
ويمكن حملها على بعض الوجوه ، مثل أن يكون إلى ذي الرحم المحتاج ، أو
العالم العامل الذي يصرفه في العلم ، وما دل على أقل من ذلك مثل رواية ابن
سنان ( 4 ) ، على غيره كما وقع الاختلاف ، في مراتب التصدق ، في الثواب ( 5 ) ، وكذا
الانفاق في الآيات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 حديث 6 - 7 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) أورده في الفصل الثالث من كتاب الديون من التذكرة .
( 3 ) تقدم ذكر موضعها آنفا .
( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة .
( 5 ) مثل التصدق على ذي الرحم والقربة ، والصدقة على العالم العامل ، والصدقة في الأوقات الشريفة
مثل يوم الجمعة ويوم شهر رمضان ، والصدقة في السر مع الصدقة في العلانية إلى غير ذلك مما يوجب اختلاف
الثواب .
( 6 ) مثل قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم
عند ربهم البقرة - 262 فإنه تعالى أثبت أصل الأجر الصادق بالقليل والجزيل .
وقال تعالى : مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مأة
حبة ، والله يضاعف لمن يشاء " البقرة - 261 .