تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
وإنما الخلاف في بطلان ما ينافي الدفع ، من العبادات ، والقوانين الأصولية تقتضي البطلان على تقدير بقاء وجوب الفورية في الدفع وعدم استثناء وقت العبادة وعدم كون العبادات مضيقة وهو ظاهر ، بل نجد الاتفاق في ذلك بعد التأمل حيث نجد أن القائل بالعدم يقول به . وكذا الحكم في كل الفوريات كالزكاة والخمس والمال الموصى به للفقراء ، بل ما دفع للصرف إلى مصرف إلا أنه لا يشترط هنا المطالبة إذا كان للصرف عاما ، مثل الزكاة والخمس فإنه لا يتوقف على الطلب ، إذ ليس له مطالب معين صرح به في الدروس ، وكذا إذا كان خاصا وما علم به ، وكذا الواجب بالنذر وشبهه والكفارات . ولكن في الفورية هنا ( 1 ) تأمل ، والأصل ينفيهما ، وكذا عدم كون الأمر للفور وخرج منه ما عليه دليل ويبقي الباقي . نعم قالوا : يجوز لكل من عليه حق ، أن يمتنع من التسليم إلى أن يشهد وإن كان من عليه الحق أمينا يقبل قوله باليمين ، مثل الوكيل ، حذرا عن اليمين ، ومعلوم أن هذا إنما يكون في الحقوق الخاصة المتعلقة بالأشخاص التي تحتاج إلى اليمين ، على الدفع أو الشهود ولا يقبل قوله . فلا يرد اعتراض شارح الشرايع على كلامه ، كل ( 2 ) من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض آه بقوله : وقوله : كل من بيده أو في ذمته يشمل نحو الحقوق الواجبة كالزكاة فإنها ( 3 ) حق في الذمة أو في يده على تقدير عزلها وليس له التأخير إلى أن يشهد على عزلها ( 4 ) ( دفعها خ ) وهو
هامش
( 1 ) يعني في وجوب تسليم مال الغير فورا إذا طالب الموكل . ( 2 ) في الشرايع ( الرابعة ) : كل من بيده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع الخ . ( 3 ) متعلق بقوله اعتراض . ( 4 ) إلى هنا عبارة المسالك .