ولو وكله في القضاء ولم يشهد به ، ضمن .
شرح
على ما قالوا ، وقد لا يكون هناك قد يسد أبواب المعاملة مثل الديون والعارية
والإجارة وغيرها .
فالمنع عن مثله - لاحتمال بعيد للاعتقاد على أمر غير متحقق ، إذ قد لا يكون
الحاكم أو يموت الشهود أو يخرج عن شرط القبول - بعيد خصوصا ممن يقبل قوله ،
ولهذا خص البعض بما عليه البينة ( أشار إليه في الشرايع ) ( 1 ) .
وبالجملة ، الحكم الكلي مشكل جدا إلا أن يكون عليه نص أو إجماع ،
الله يعلم .
ولكن لا إجماع ، حيث قال في التذكرة : فلو قال من في يده المال أو عليه :
لا أدفع المال إليه إلا بالاشهاد ، فالأقرب ( 2 ) أن له ذلك - بعد أن قال : يجب الرد
كما في المتن - ويمكن تخصيص عباراتهم بما لا يستضر صاحبه ، فتأمل .
وكذا قوله : ( ولو وكله في القضاء الخ ) أي لو وكله في قضاء دين عليه ، فلا بد
من الاشهاد المقبول عند القضاء ، لأنه المبرئ للذمة ، ظاهرا وباطنا ، والذي هو
مطلوب ، الموكل ، والموكل فيه ، فلو ترك لم يأت بالموكل فيه ، فيكون ضامنا وآثما
أيضا على الظاهر حيث إنه ما كان مأذونا بالدفع .
وفيه أيضا ما تقدم في الجملة وفي فتح باب مثل هذا سد لباب قبول الوكالة
إلا مع الجهل فيمكن أن يعذر ، ولهذا تردد في الشرايع ( 3 ) .
والظاهر ، العدم ، لعدم اقتضاء الوكالة ، الاشهاد مع تركه ، والأصل براءة
الذمة ، ولو لم يشهد وأنكر الغريم أداءه ، يغرم هو للموكل ، ولا يقبل قوله حيث فرط
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة الحجرية : ( في شرح الشرايع ) .
( 2 ) فإن هذا التعبير دال على أن المسألة خلافية كما لا يخفى .
( 3 ) قال : السادس في اللواحق ( إلى أن قال ) : الخامسة في الايداع إذا لم يشهد على الودعي لم
يضمن ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن وفيه تردد ( انتهى ) .