تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
ولو وكله في القضاء ولم يشهد به ، ضمن .
شرح
على ما قالوا ، وقد لا يكون هناك قد يسد أبواب المعاملة مثل الديون والعارية والإجارة وغيرها . فالمنع عن مثله - لاحتمال بعيد للاعتقاد على أمر غير متحقق ، إذ قد لا يكون الحاكم أو يموت الشهود أو يخرج عن شرط القبول - بعيد خصوصا ممن يقبل قوله ، ولهذا خص البعض بما عليه البينة ( أشار إليه في الشرايع ) ( 1 ) . وبالجملة ، الحكم الكلي مشكل جدا إلا أن يكون عليه نص أو إجماع ، الله يعلم . ولكن لا إجماع ، حيث قال في التذكرة : فلو قال من في يده المال أو عليه : لا أدفع المال إليه إلا بالاشهاد ، فالأقرب ( 2 ) أن له ذلك - بعد أن قال : يجب الرد كما في المتن - ويمكن تخصيص عباراتهم بما لا يستضر صاحبه ، فتأمل . وكذا قوله : ( ولو وكله في القضاء الخ ) أي لو وكله في قضاء دين عليه ، فلا بد من الاشهاد المقبول عند القضاء ، لأنه المبرئ للذمة ، ظاهرا وباطنا ، والذي هو مطلوب ، الموكل ، والموكل فيه ، فلو ترك لم يأت بالموكل فيه ، فيكون ضامنا وآثما أيضا على الظاهر حيث إنه ما كان مأذونا بالدفع . وفيه أيضا ما تقدم في الجملة وفي فتح باب مثل هذا سد لباب قبول الوكالة إلا مع الجهل فيمكن أن يعذر ، ولهذا تردد في الشرايع ( 3 ) . والظاهر ، العدم ، لعدم اقتضاء الوكالة ، الاشهاد مع تركه ، والأصل براءة الذمة ، ولو لم يشهد وأنكر الغريم أداءه ، يغرم هو للموكل ، ولا يقبل قوله حيث فرط
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة الحجرية : ( في شرح الشرايع ) . ( 2 ) فإن هذا التعبير دال على أن المسألة خلافية كما لا يخفى . ( 3 ) قال : السادس في اللواحق ( إلى أن قال ) : الخامسة في الايداع إذا لم يشهد على الودعي لم يضمن ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن وفيه تردد ( انتهى ) .