شرح
الاتفاق في التاريخ واللغة والعبارة - إذا كان انشاء دون اقرار - أنه لا بد في ثبوت
عقد الوكالة من النصاب الشرعي ولم يحصل مع الاختلاف فيها إذا كان المشهور
انشاء وصدور العقد ، فالمانع هو وجود الاختلاف في الانشاء والأصل عدمه في
الاقرار لأن وجود الاتحاد شرط ، فيمكن الاخبار عنه مرارا متعددة مع اتحاده وقد أقر
مختلفا وأنه يمكن حصوله في الاقرار فإن له خارجا ، إذ قد يكون الواقع العقد من
الموكل متحدا ، فلا يلزم من تعدد الاقرار تعدد الانشاء الذي هو المانع من القبول ،
فيكفي احتمال الاتحاد لأن الأصل عدم المانع ، وهو التعدد ، ويمكن اجراؤه على
القول بالشرطية أيضا .
وفيه تأمل ، فإن ظاهر قولهم : إن الاتفاق شرط ( 1 ) ومع ذلك إذا كان
الاختلاف مانعا ينبغي العلم بزواله ، ومجرد ( 2 ) أن الأصل عدم الاختلاف والتعدد
المانع مع صدور الاقرار مخالفا مما يشكل اعتباره في الشهادة .
وأيضا إذا كان ذلك مانعا فما يكون الشاهد مثلا إذا سمع التوكيل ، أن يقول : وكله ، بل ينبغي تفصيله ، لاحتمال أن يكون الاختلاف موجودا مع شاهد
آخر خصوصا إذا لم يكن وقت السماع معه أحد ، مع أنهم ما اشترطوا ( ما شرطوا خ )
في الشاهد بالوكالة ولا في الحكم ، الاستفسار والتفصيل ، بل يحكمون بمجرد قولهما إنه
وكله ، أو وكيله .
ولأنه ما نجد لهم دليلا على عدم اعتبار اتحاد الشاهد المقبول على كل عقد
من العقل والنقل ، بل نجده مجرد الدعوى ، فلم لا يجوز الاكتفاء بشاهد واحد في كل
عقد إذا كان مما يقبل التعدد ولا يضره ، فإنه من الجائز أن يقول عند شاهد عدل
هامش
( 1 ) يعني ظاهر قولهم اشتراط الاتفاق لا مانعية الاختلاف .
( 2 ) مبتدأ وخبره قوله قده مما يشكل .