تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
الاتفاق في التاريخ واللغة والعبارة - إذا كان انشاء دون اقرار - أنه لا بد في ثبوت عقد الوكالة من النصاب الشرعي ولم يحصل مع الاختلاف فيها إذا كان المشهور انشاء وصدور العقد ، فالمانع هو وجود الاختلاف في الانشاء والأصل عدمه في الاقرار لأن وجود الاتحاد شرط ، فيمكن الاخبار عنه مرارا متعددة مع اتحاده وقد أقر مختلفا وأنه يمكن حصوله في الاقرار فإن له خارجا ، إذ قد يكون الواقع العقد من الموكل متحدا ، فلا يلزم من تعدد الاقرار تعدد الانشاء الذي هو المانع من القبول ، فيكفي احتمال الاتحاد لأن الأصل عدم المانع ، وهو التعدد ، ويمكن اجراؤه على القول بالشرطية أيضا . وفيه تأمل ، فإن ظاهر قولهم : إن الاتفاق شرط ( 1 ) ومع ذلك إذا كان الاختلاف مانعا ينبغي العلم بزواله ، ومجرد ( 2 ) أن الأصل عدم الاختلاف والتعدد المانع مع صدور الاقرار مخالفا مما يشكل اعتباره في الشهادة . وأيضا إذا كان ذلك مانعا فما يكون الشاهد مثلا إذا سمع التوكيل ، أن يقول : وكله ، بل ينبغي تفصيله ، لاحتمال أن يكون الاختلاف موجودا مع شاهد آخر خصوصا إذا لم يكن وقت السماع معه أحد ، مع أنهم ما اشترطوا ( ما شرطوا خ ) في الشاهد بالوكالة ولا في الحكم ، الاستفسار والتفصيل ، بل يحكمون بمجرد قولهما إنه وكله ، أو وكيله . ولأنه ما نجد لهم دليلا على عدم اعتبار اتحاد الشاهد المقبول على كل عقد من العقل والنقل ، بل نجده مجرد الدعوى ، فلم لا يجوز الاكتفاء بشاهد واحد في كل عقد إذا كان مما يقبل التعدد ولا يضره ، فإنه من الجائز أن يقول عند شاهد عدل
هامش
( 1 ) يعني ظاهر قولهم اشتراط الاتفاق لا مانعية الاختلاف . ( 2 ) مبتدأ وخبره قوله قده مما يشكل .