تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
بخلاف الايداع .
وللبايع مطالبة الوكيل مع جهل الوكالة .
شرح
إلا أن يكون الموكل مقرا به ، فتأمل . وأيضا قد يكون الموكل حاضرا أو علم الإذن من القرائن فليس ببعيد ، الجواز وعدم الضمان حينئذ ، وكونه مستثنى أيضا من هذا الكلام . ونحوه قوله : ( بخلاف الايداع ) أي بخلاف إن وكل في الايداع ، فإنه لا يلزمه الاشهاد ولو تركه لم يضمن . لعل الفرق أن الودعي أمين وليس بضامن وقوله مقبول ، فتأمل . وقيل : إن الخفاء في الوديعة مطلوب بخلاف قضاء الدين . وفيه تأمل ، إذ قد يكون خفاء القضاء أيضا مطلوبا كالوديعة . ويمكن أن يقال : الأصل ، العدم حيث حكم بالوكالة من دون الشرط فيجوز من دون الاشهاد إلا فيما يثبت له دليل . وما نعرف دليلا في القضاء أيضا ، لعله لا إجماع حيث تردد في الشرايع ، والأصل يشمل الكل فيقتضي عدمه في شئ مما أمر به إلا إذا كان شرطا فيه مثل الطلاق أو يكون عليه دليل . والظاهر أن جميع الأمانات ، مثل التسليم إلى المستعير والوكيل ، مثل الايداع ، فتأمل . قوله : " وللبايع مطالبة الوكيل مع جهل الوكالة " لا الموكل مع علمه أي للبايع مطالبة الوكيل دون الموكل بثمن مبيعه إن كان جاهلا بوكالته في البيع . وجهه ظاهر كوجه مطالبة الموكل فقط به مع علمه بالوكالة لا الوكيل ، فإنه واسطة في ايقاع العقد حتى أن ليس له قبض المبيع ولا تسليم الثمن على ما مر تفصيله إلا مع القرينة . نعم لو علم تسليم الثمن له والإذن في التسليم مع تسلمه المبيع ، لا يبعد
مجمع الفائدة — صفحة 599 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني