تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ويجب التسليم مع المطالبة والقدرة ، فإن أخر ضمن .
شرح
لا ينفع ثبوت خارج للاقرار ، والأصل عدم التعدد ، إذ الشهادة والحكم إنما وقع على الاقرار والفرض تعدد عقده ، وعدم ثبوت المتعدد ( التعدد ظ ) ، واشتراط عدم التعدد ، واشتراط الوحدة ، في المشهود به أو مانعية التعدد في الأمور المذكورة . وقال في شرح الشرايع : هذا ( 1 ) غاية ما يمكن أن يقال في الفرق ، إشارة ( 2 ) إلى ما قدمناه . ويمكن أن يفرق بأن التعدد في الانشاء يضر دون الاقرار ، لأن الشهادة على الانشاء في قوة قوله : ( إلى حين ايقاع الانشاء ليس بوكيل مطلقا ) فهو مكذب لشاهد آخر فلا يمكن توكيل الموكل وبيع المبيع وغير ذلك بخلاف الاقرار ، فإنه لما كان خبرا عن أمر واقع ، ومعلوم عدم جواز امتناع خبر بعد خبر ، فلا يدل على عدم وجود أخبار أخر . فتأمل ، فإن فيه أيضا تأملا لأنه قد يمنع عدم جواز التعدد ، والتنافي ( 3 ) ، لما أشرنا إليه بأنه قد يتعدد الانشاء لغرض من الأغراض ، مثل الاشهاد ورفع شبهة وقعت في الأولى أو غير ذلك فتأمل . قوله : " ويجب التسليم مع المطالبة الخ " الظاهر أنه لا خلاف في وجوب تسليم مال الغير إلى مالكه مع طلبه والقدرة على التسليم مطلقا وجوبا فوريا وكيلا كان أو غريما أو مستعيرا أو ودعيا . وكذا في خروج الأمين عن الأمانة فيصير ضامنا بالتأخير كالغاصب .
هامش
( 1 ) عبارة شرح الشرايع ( المسالك ) هكذا : غاية ما يمكن توجيهه في الفرق الذي ادعوه ( انتهى ) . ( 2 ) يعني قوله ره : هذا الخ إشارة إلى ما قدمناه من الفرق وقد بين في عبارته قبل هذا الكلام بما ذكرناه . ( 3 ) يعني أن الخلاف فيما إذا طالبه الغريم لم يدفع إليه وشرع في عبادة هل تصح هذه العبادة التي ينافي فورية الدفع أم لا ؟ .
مجمع الفائدة — صفحة 595 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني