ويجب التسليم مع المطالبة والقدرة ، فإن أخر ضمن .
شرح
لا ينفع ثبوت خارج للاقرار ، والأصل عدم التعدد ، إذ الشهادة والحكم إنما وقع على
الاقرار والفرض تعدد عقده ، وعدم ثبوت المتعدد ( التعدد ظ ) ، واشتراط عدم
التعدد ، واشتراط الوحدة ، في المشهود به أو مانعية التعدد في الأمور المذكورة .
وقال في شرح الشرايع : هذا ( 1 ) غاية ما يمكن أن يقال في الفرق ، إشارة ( 2 )
إلى ما قدمناه .
ويمكن أن يفرق بأن التعدد في الانشاء يضر دون الاقرار ، لأن الشهادة على
الانشاء في قوة قوله : ( إلى حين ايقاع الانشاء ليس بوكيل مطلقا ) فهو مكذب
لشاهد آخر فلا يمكن توكيل الموكل وبيع المبيع وغير ذلك بخلاف الاقرار ، فإنه لما
كان خبرا عن أمر واقع ، ومعلوم عدم جواز امتناع خبر بعد خبر ، فلا يدل على عدم
وجود أخبار أخر .
فتأمل ، فإن فيه أيضا تأملا لأنه قد يمنع عدم جواز التعدد ، والتنافي ( 3 ) ، لما
أشرنا إليه بأنه قد يتعدد الانشاء لغرض من الأغراض ، مثل الاشهاد ورفع شبهة
وقعت في الأولى أو غير ذلك فتأمل .
قوله : " ويجب التسليم مع المطالبة الخ " الظاهر أنه لا خلاف في وجوب
تسليم مال الغير إلى مالكه مع طلبه والقدرة على التسليم مطلقا وجوبا فوريا وكيلا
كان أو غريما أو مستعيرا أو ودعيا .
وكذا في خروج الأمين عن الأمانة فيصير ضامنا بالتأخير كالغاصب .
هامش
( 1 ) عبارة شرح الشرايع ( المسالك ) هكذا : غاية ما يمكن توجيهه في الفرق الذي ادعوه ( انتهى ) .
( 2 ) يعني قوله ره : هذا الخ إشارة إلى ما قدمناه من الفرق وقد بين في عبارته قبل هذا الكلام بما
ذكرناه .
( 3 ) يعني أن الخلاف فيما إذا طالبه الغريم لم يدفع إليه وشرع في عبادة هل تصح هذه العبادة التي ينافي
فورية الدفع أم لا ؟ .