تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ولا بموافقة الغريم .
ولو اختلفا في تاريخ الايقاع أو في اللغة أو في العبارة ، لم يقبل ، ولو كان ذلك في الاقرار قبل .
شرح
كون المدعي ورعا جدا وفي الغاية ، وكذا شاهده مع الوحدة وقلة ما يدعيه جدا بحيث يقرب الجزم بعدم الكذب ، لم يعمل به على الظاهر . وكذا الظاهر أنه لا يعمل بها في الحد والرجم وإن كان الظن أقوى ، بل القتل أيضا فإن الجرأة على أمثالها من غير نص وإجماع ، مشكل جدا فكيف مع ظهور المنع من الأكثر بحيث كاد أن يكون إجماعا ، فالتعميم مشكل . وكذا التخصيص بالبعض دون البعض إلا أن يكون بدليل خاص من إجماع ونحوه . نعم يمكن ذلك في مثل الوكالة بقرائن بحيث يعلم أو يقرب من العلم بحيث ما يبقى إلا الاحتمال الذي باق في العلوم العادية ، والاحتياط طريق السلامة لو أمكن فلا يترك وسيجئ إن شاء الله تمام البحث . وقوله : ( بعدلين اتفقا ) كأنه يريد به الاتفاق في تاريخ الايقاع والعبارة الدالة على انشائها كما ستعلم ، قال في التذكرة : من شرط قبول الشهادة اتفاق ( الشاهدين - خ ) العدلين على الفعل الواحد ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة وشهد الآخر أنه وكله يوم السبت لم يثبت البينة لأن التوكيل يوم الجمعة غير التوكيل يوم السبت فلم يكمل شهادتهما على فعل واحد ، فتأمل . قوله : " ولا بموافقة الغريم " أي لا تثبت الوكالة باقرار من ادعي عليه أنه عنده مال لزيد مثلا بالوكالة وتصديقه إياه بمعنى أنه لا يترتب على جميع أحكام الوكالة ، نعم له العمل بمقتضى اقراره ، وقد مر البحث في أنه يؤمر بالتسليم أم لا ؟ والفرق بين العين والدين . قوله : " ولو اختلفا في تاريخ الايقاع الخ " حاصل دليلهم على اشتراط