ولا بموافقة الغريم .
ولو اختلفا في تاريخ الايقاع أو في اللغة أو في العبارة ، لم يقبل ،
ولو كان ذلك في الاقرار قبل .
شرح
كون المدعي ورعا جدا وفي الغاية ، وكذا شاهده مع الوحدة وقلة ما يدعيه جدا بحيث
يقرب الجزم بعدم الكذب ، لم يعمل به على الظاهر .
وكذا الظاهر أنه لا يعمل بها في الحد والرجم وإن كان الظن أقوى ، بل
القتل أيضا فإن الجرأة على أمثالها من غير نص وإجماع ، مشكل جدا فكيف مع
ظهور المنع من الأكثر بحيث كاد أن يكون إجماعا ، فالتعميم مشكل .
وكذا التخصيص بالبعض دون البعض إلا أن يكون بدليل خاص من
إجماع ونحوه .
نعم يمكن ذلك في مثل الوكالة بقرائن بحيث يعلم أو يقرب من العلم
بحيث ما يبقى إلا الاحتمال الذي باق في العلوم العادية ، والاحتياط طريق السلامة
لو أمكن فلا يترك وسيجئ إن شاء الله تمام البحث .
وقوله : ( بعدلين اتفقا ) كأنه يريد به الاتفاق في تاريخ الايقاع والعبارة
الدالة على انشائها كما ستعلم ، قال في التذكرة : من شرط قبول الشهادة اتفاق
( الشاهدين - خ ) العدلين على الفعل الواحد ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة
وشهد الآخر أنه وكله يوم السبت لم يثبت البينة لأن التوكيل يوم الجمعة غير
التوكيل يوم السبت فلم يكمل شهادتهما على فعل واحد ، فتأمل .
قوله : " ولا بموافقة الغريم " أي لا تثبت الوكالة باقرار من ادعي عليه أنه
عنده مال لزيد مثلا بالوكالة وتصديقه إياه بمعنى أنه لا يترتب على جميع أحكام
الوكالة ، نعم له العمل بمقتضى اقراره ، وقد مر البحث في أنه يؤمر بالتسليم أم لا ؟
والفرق بين العين والدين .
قوله : " ولو اختلفا في تاريخ الايقاع الخ " حاصل دليلهم على اشتراط