شرح
فكيف لا يلزم القطع ويلزم المال إلا أن يخصص ثبوت الحد ويقال : ليس ثبوت
الحد مع شرائط القطع المذكورة ، من لوازم السرقة شرعا ، بل مع ثبوتها بغيرهما ، وكذا
الكلام هنا ، فتأمل فيه .
ثم اعلم أن الظاهر من كلامهم أنه لا بد في الاثبات بالشاهدين من ضم
حكم الحاكم إلا ما استثني ، مثل الهلال .
قال في التذكرة هنا : لو قال ( أي من شهد عدلان على وكالته ) : ما أعلم صدق
الشاهدين لم تثبت وكالته ، لقدحه في شهادتهما على اشكال أقربه ذلك أن طعن في
الشهود ، وإلا فلا لأن الاعتبار بالسماع عند الحاكم ، وجهله ( 1 ) بالعدالة - مع علم
الحاكم بها إما بنفسه أو بالتزكية - لا يضر في ثبوت حقه ( 2 ) . ودليله غير واضح .
وكذا الحكم ، والمستثنى ( 3 ) ، فإنه غير مضبوط وقد اعترف به شرح الشرايع
على ما مر ، وفي ذلك ( 4 ) حرج ، وسيجئ تمام البحث فيه إن شاء الله .
إلا أن الأمر في الوكالة أسهل ، لأن الظاهر أنه إذا علم الوكيل وادعى
ذلك وكان متصرفا من غير منازع يجوز المعاملة معه والأخذ منه والتصرف فيه ، وكذا في
الولي والوصي ، بحمل أعمال المسلمين على الصحة ، ولقبول قول امرأة طلقها
زوجها : أنها تزوجت آخر وطلقها المحلل ودخل بها وخرجت عن العدة عند
الأكثر . واشترط بعض كونها أمينة كما هو ظاهر الرواية الصحيحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني جهل الوكيل بعدالة الشاهدين .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 3 ) الظاهر أنه يريد من الحكم ما ذكره قده قبيل هذا بقوله : من ضم حكم الحاكم ومن المستثنى
ما ذكره بقوله : ( إلا ما استثني ) والله العالم .
( 4 ) إن المراد من قوله قده : وفي ذلك هو حكم الحاكم والله العالم .
( 5 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 370 .