تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
فكيف لا يلزم القطع ويلزم المال إلا أن يخصص ثبوت الحد ويقال : ليس ثبوت الحد مع شرائط القطع المذكورة ، من لوازم السرقة شرعا ، بل مع ثبوتها بغيرهما ، وكذا الكلام هنا ، فتأمل فيه . ثم اعلم أن الظاهر من كلامهم أنه لا بد في الاثبات بالشاهدين من ضم حكم الحاكم إلا ما استثني ، مثل الهلال . قال في التذكرة هنا : لو قال ( أي من شهد عدلان على وكالته ) : ما أعلم صدق الشاهدين لم تثبت وكالته ، لقدحه في شهادتهما على اشكال أقربه ذلك أن طعن في الشهود ، وإلا فلا لأن الاعتبار بالسماع عند الحاكم ، وجهله ( 1 ) بالعدالة - مع علم الحاكم بها إما بنفسه أو بالتزكية - لا يضر في ثبوت حقه ( 2 ) . ودليله غير واضح . وكذا الحكم ، والمستثنى ( 3 ) ، فإنه غير مضبوط وقد اعترف به شرح الشرايع على ما مر ، وفي ذلك ( 4 ) حرج ، وسيجئ تمام البحث فيه إن شاء الله . إلا أن الأمر في الوكالة أسهل ، لأن الظاهر أنه إذا علم الوكيل وادعى ذلك وكان متصرفا من غير منازع يجوز المعاملة معه والأخذ منه والتصرف فيه ، وكذا في الولي والوصي ، بحمل أعمال المسلمين على الصحة ، ولقبول قول امرأة طلقها زوجها : أنها تزوجت آخر وطلقها المحلل ودخل بها وخرجت عن العدة عند الأكثر . واشترط بعض كونها أمينة كما هو ظاهر الرواية الصحيحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني جهل الوكيل بعدالة الشاهدين . ( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 3 ) الظاهر أنه يريد من الحكم ما ذكره قده قبيل هذا بقوله : من ضم حكم الحاكم ومن المستثنى ما ذكره بقوله : ( إلا ما استثني ) والله العالم . ( 4 ) إن المراد من قوله قده : وفي ذلك هو حكم الحاكم والله العالم . ( 5 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 370 .
مجمع الفائدة — صفحة 590 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني