شرح
ولأنه لو لم يكن كذلك للزم الحرج والضيق .
ولأنه على ذلك عمل المسلمين .
ولأنه يعلم كل أحد أن الغنم مثلا ليس ملكا للقصاب ويبيع ، وكذا أمتعة
البزاز وفواكه البقال وأموال التجارة .
ولأنه ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام ، ولا عن العلماء ، التوقف في
ذلك والاستفسار وكانوا يشترون الأشياء عن الوكلاء ويقبضون الهدايا والتحف
وغيرها من الوكلاء وممن في يده ، بل قالوا بجواز الأخذ من الصبيان والعبيد وكانوا
يوكلون الناس ويبعثون إلى البلاد البعيدة وكان معلوما عدم الشهود معهم ،
وبالجملة ، الظاهر أن لا كلام فيه ، الله يعلم .
وأيضا ، الظاهر من كلامهم عدم ثبوتها بالاستفاضة أيضا حيث قالوا :
لا يثبت إلا بعدلين وإن أمكن أن يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى رجل وامرأتين
ورجل ويمين ونحوهما من شهادة النساء ، ورجل واحد ، ولهذا قالوا : هذا الكلام فيما
صرحوا بثبوته بالاستفاضة ، مثل رؤية الهلال حيث ذكر ذلك في كتاب الصوم ، ثم
عد مما يثبت بالاستفاضة في محله وفعل ذلك في القواعد والدروس .
وأيضا لا يجد العقل فرقا بين الأمور بحيث يثبت البعض بالاستفاضة دون
الغير ، فإن كان عليه دليل ، مثل كونه أقوى ظنا من الشاهدين فيثبت بالطريق
الأولى ، فلا ينبغي التخصيص ، بل يجري في الكل كما يفهم من شرح الشرايع .
ولكن في كون ذلك دليلا تأمل حيث يجب في الموافقة ( 1 ) العلم بالعلة
ووجودها فيه ، وذلك غير واضح ، إذ قد يكون الثبوت بالعدلين تعبدا محضا .
ولهذا لو فرض حصول مثل ذلك الظن ، بل الأقوى بسبب القرائن ، مثل
هامش
( 1 ) يعني مفهوم الموافقة .