تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ولا تثبت ( الوكالة خ ) إلا بعدلين اتفقا ، لا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين .
شرح
ثمنا له ، ولعله يحصل التعيين هنا للموكل بتعيين الوكيل ، فكأنه وكيل في القبض له وإعطائه أيضا ، ولا يصير كون الواحد قابضا ومقبضا ، فتأمل . ويفهم ذلك من التوكيل في الشراء به ، فالظاهر أنه لا يحتاج إلى تعيين ذلك أولا وقصد القبض له وإن كان أولى ، لأنه يحصل بمجرد نية الاعطاء معه أو يتعين بأخذ البايع . والظاهر أنه لو عين الوكيل لم يتعين قبل ( فعل خ ) التسليم ، فلو تلف حينئذ يكون من ماله لا مال الموكل فتأمل ، وأما دليل المسألة فواضح . قوله : " ولا تثبت الوكالة إلا بعدلين الخ " قال في التذكرة : تثبت الوكالة باقرار الموكل على نفسه أنه وكله ، وبشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة رجل ويمين عند علمائنا أجمع ( 1 ) . فدليل ثبوتها بالعدلين ، الاجماع ، وما دل على قبولهما ، وكذا على قبول الاقرار . وعلى عدم ثبوتها بالمذكورين ، الاجماع ، والأصل مع عدم الدليل ، إذ الدليل على الثبوت بهما إنما هو في المال ، والوكالة ولاية وإن كانت مشتملة على المال أيضا . ولهذا لم يثبت بهما الوصية مع ثبوت الوصية بالمال بهما على ما ذكره في شرح الشرايع . وذكر أيضا أنه إذا كانت مشتملة على الجعل يمكن ثبوته بهما ، دونها كما في السرقة فإنه يثبت المال دون القطع . وفيه تأمل ، إذ المال ما ثبت إلا بثبوت السرقة التي حكم الشارع بثبوتها ،
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
مجمع الفائدة — صفحة 589 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني