ولا تثبت ( الوكالة خ ) إلا بعدلين اتفقا ، لا بشاهد وامرأتين ،
ولا بشاهد ويمين .
شرح
ثمنا له ، ولعله يحصل التعيين هنا للموكل بتعيين الوكيل ، فكأنه وكيل في القبض له
وإعطائه أيضا ، ولا يصير كون الواحد قابضا ومقبضا ، فتأمل .
ويفهم ذلك من التوكيل في الشراء به ، فالظاهر أنه لا يحتاج إلى تعيين
ذلك أولا وقصد القبض له وإن كان أولى ، لأنه يحصل بمجرد نية الاعطاء معه أو
يتعين بأخذ البايع .
والظاهر أنه لو عين الوكيل لم يتعين قبل ( فعل خ ) التسليم ، فلو تلف حينئذ
يكون من ماله لا مال الموكل فتأمل ، وأما دليل المسألة فواضح .
قوله : " ولا تثبت الوكالة إلا بعدلين الخ " قال في التذكرة : تثبت
الوكالة باقرار الموكل على نفسه أنه وكله ، وبشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بشهادة
رجل وامرأتين ولا بشهادة رجل ويمين عند علمائنا أجمع ( 1 ) .
فدليل ثبوتها بالعدلين ، الاجماع ، وما دل على قبولهما ، وكذا على قبول
الاقرار .
وعلى عدم ثبوتها بالمذكورين ، الاجماع ، والأصل مع عدم الدليل ، إذ الدليل
على الثبوت بهما إنما هو في المال ، والوكالة ولاية وإن كانت مشتملة على المال أيضا .
ولهذا لم يثبت بهما الوصية مع ثبوت الوصية بالمال بهما على ما ذكره في شرح
الشرايع .
وذكر أيضا أنه إذا كانت مشتملة على الجعل يمكن ثبوته بهما ، دونها كما في
السرقة فإنه يثبت المال دون القطع .
وفيه تأمل ، إذ المال ما ثبت إلا بثبوت السرقة التي حكم الشارع بثبوتها ،
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .