ولو قال : اقبض حقي من فلان فمات بطلت بخلاف اقبض
حقي الذي عليه .
ولو وكل المديون في الشراء بالدين صح ويبرأ بالتسليم إلى
البايع .
شرح
قرينة أيضا على جواز التوكيل ، كما أنه إذا وكل أحدا في أمر لا يقدر عليه .
والظاهر عدم الشبهة في جواز توكيل أحدهما الآخر إلا مع عجزهما فيوكلان
ثالثا .
فأما في الوصيين فالتوكيل أظهر ، إذ تصرفهما بالولاية كالموصي مثل الأب
والجد كما مر إن له التوكيل فتأمل .
قوله : " ولو قال : اقبض حقي من فلان الخ " وجه بطلان الوكالة - على
تقدير موت فلان الذي عليه الحق للموكل ووكل في أخذه عنه - ظاهر ، لأنه يتعذر
الأخذ منه بعد موته فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه ، فلا يكون له الأخذ من ورثته ، لعدم
شمول الوكالة لهم ، فإن الوكالة في أخذ الحق من فلان لا يستلزم الوكالة في الأخذ
عن وارثه بإحدى الدلالات ، بل له الأخذ منه ومن وكيله ، لأن يده يده وصرح به
في القواعد ، نعم قد يفهم بقرينة فتتبع كما مر .
بخلاف ما لو وكل في استيفاء حقه على فلان ، فإنه إن مات فلان لا تبطل
الوكالة حينئذ فيجوز له الأخذ منه ومن وكيله وممن يؤديه عنه من الورثة وغيره
لشمول الوكالة لهم إلا أن يعلم المراد بقرينة فلا يتعدى .
قوله : " ولو وكل المديون في الشراء الخ " أي لو وكل الدائن مديونه ،
بأن يشتري له بشئ بدين له في ذمته صح هذا التوكيل ويبرأ المديون عن الدين
بتسليمه إلى البايع .
ولعل المراد بالشراء بالدين شراءه في ذمة الموكل ، ثم اعطاء الدين إلى البايع