شرح
( الإدانة ) كأن الخبر لما كان مخصوصا بالقرض خصص .
ودليل استحباب الإدانة والقرض عموم أدلة ( 1 ) قضاء الحوائج وادخال
السرور " وعموم آيات الاحسان وأخباره .
ويدل عليه أيضا آية الانظار ( 2 ) فإنها تدل على أن التأخير مرغوب فيكون
الأصل كذلك ، وآية يقرض الله قرضا حسنا ( 3 ) .
ويدل على القرض بالخصوص ، مثل رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ألفا درهم أقرضها مرتين
أحب إلي من أن أتصدق بها مرة وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك
لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر ( 4 ) .
وهذه تدل على تحريم المماطلة على الموسر ، وطلب المعسر ، على الديان
وغيرها من الروايات وهي كثيرة .
مثل رواية السكوني - في زكاة التهذيب - عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله إلى الله عليه وآله : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وصلة
الاخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين .
وهذه تدل على تفاوت مراتب صرف المال في وجه الله .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 26 إلى 28 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ج 11 ص 576 إلى ص 585 .
( 2 ) قال الله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة ، إلى ميسرة " البقرة - 280 .
( 3 ) قال عز من قائل : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له " البقرة 245 والحديد - 11 .
( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة وباب 20 حديث 2 من
أبواب الصدقة .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف .