تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ويستحب الاقراض فإنه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب .
شرح
الله عليه وفعلهما عليهما السلام لاحتمال أحد الأمرين الآخرين ، ولمحض الدلالة على الجواز مطلقا ، وهو الظاهر كما عرفت إن سوقها يدل على الجواز مطلقا ، وإن المنع للمبالغة ، ولهذا أول عليه السلام ( 1 ) عدم صلاته صلى الله عليه وآله ، وما ذكر عدم الحاجة ولا أحد الأمرين . نعم الظاهر عدم الشدة معها كما ظهر من التذكرة ، لنفي الحرج وللرواية ( 2 ) ، وهي تدل على كمال المبالغة في الكراهة حيث دلت على أن السؤال من الأبواب مع شدة ما ورد في المنع عنه مقدم عليها وأولى منها وهو ظاهر . ثم إنه يفهم من الدروس ، الاستدلال على عدم الكراهة مع الحاجة تعرضهم ( بقرضهم خ ) عليهم السلام قال : ولا كراهة مع الضرورة فقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله والحسنان عليهما السلام ، وعليهم دين ، ولو كان له مال بإزائه خفت الكراهة ، وكذا لو كان له ولي يقضيه وإن لم يجب عليه فزالت مناقشة ابن إدريس ( 3 ) ( انتهى ) . فيه تأمل لعدم العلم بكون ذلك للحاجة ، والزوال بالكلية أيضا غير ظاهر إلا مع الشدة كما قاله في التذكرة ، وكذا الخفة مع أحد الأمرين ، وزوال شبهة ابن إدريس لم يظهر بما قاله ( 4 ) ، بل بالعلة والرواية فتأمل . قوله : " ويستحق الاقراض الخ " كان المناسب ( 5 ) لسوق الكلام
هامش
( 1 ) بقوله عليه السلام ليتعظوا الخ . ( 2 ) يعني رواية سلمة المتقدمة آنفا . ( 3 ) قال ابن إدريس في كتاب الديون من السرائر ص 161 : ما هذا لفظه : فقد روي أنه إن كان له ولي يعلم أنه إن مات قضى عنه ، قام ذلك مقام ما يملك ، وهذا غير واضح ، لأن الولي لا يجب عليه قضاء دين من هو ولي له بغير خلاف ( انتهى ) . ( 4 ) يعني ما قاله في الدروس فإنه علله بقوله : لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء ( انتهى ) . ( 5 ) يعني كان المناسب في عبارة المصنف ره التعبير بقوله : ( يستحب الإدانة ) لا ( يستحب الاقراض ) .