ويستحب الاقراض فإنه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب .
شرح
الله عليه وفعلهما عليهما السلام لاحتمال أحد الأمرين الآخرين ، ولمحض الدلالة على
الجواز مطلقا ، وهو الظاهر كما عرفت إن سوقها يدل على الجواز مطلقا ، وإن المنع
للمبالغة ، ولهذا أول عليه السلام ( 1 ) عدم صلاته صلى الله عليه وآله ، وما ذكر عدم
الحاجة ولا أحد الأمرين .
نعم الظاهر عدم الشدة معها كما ظهر من التذكرة ، لنفي الحرج
وللرواية ( 2 ) ، وهي تدل على كمال المبالغة في الكراهة حيث دلت على أن السؤال
من الأبواب مع شدة ما ورد في المنع عنه مقدم عليها وأولى منها وهو ظاهر .
ثم إنه يفهم من الدروس ، الاستدلال على عدم الكراهة مع الحاجة
تعرضهم ( بقرضهم خ ) عليهم السلام قال : ولا كراهة مع الضرورة فقد مات رسول
الله صلى الله عليه وآله والحسنان عليهما السلام ، وعليهم دين ، ولو كان له مال
بإزائه خفت الكراهة ، وكذا لو كان له ولي يقضيه وإن لم يجب عليه فزالت مناقشة
ابن إدريس ( 3 ) ( انتهى ) .
فيه تأمل لعدم العلم بكون ذلك للحاجة ، والزوال بالكلية أيضا غير ظاهر
إلا مع الشدة كما قاله في التذكرة ، وكذا الخفة مع أحد الأمرين ، وزوال شبهة ابن إدريس لم يظهر بما قاله ( 4 ) ، بل بالعلة والرواية فتأمل .
قوله : " ويستحق الاقراض الخ " كان المناسب ( 5 ) لسوق الكلام
هامش
( 1 ) بقوله عليه السلام ليتعظوا الخ .
( 2 ) يعني رواية سلمة المتقدمة آنفا .
( 3 ) قال ابن إدريس في كتاب الديون من السرائر ص 161 : ما هذا لفظه : فقد روي أنه إن كان له
ولي يعلم أنه إن مات قضى عنه ، قام ذلك مقام ما يملك ، وهذا غير واضح ، لأن الولي لا يجب عليه قضاء دين
من هو ولي له بغير خلاف ( انتهى ) .
( 4 ) يعني ما قاله في الدروس فإنه علله بقوله : لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء ( انتهى ) .
( 5 ) يعني كان المناسب في عبارة المصنف ره التعبير بقوله : ( يستحب الإدانة ) لا ( يستحب الاقراض ) .