شرح
السلام : إني أريد أن ألزم ( الازم خ ل ئل ) مكة والمدينة ، وعلي دين ، فما تقول ؟
فقال : ارجع إلى مؤدى دينك وانظر أن تلقى الله عز وجل ، وليس عليك دين ، فإن
المؤمن لا يخون ( 1 ) السند غير معتبر ، لما مر وغيره ، وغير ذلك من الأخبار .
والذي يدل على الجواز صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أنه ذكر لنا : إن رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران دينا ، فلم
يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما عنه
بعض قرابته ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ذلك الحق ثم قال إن رسول الله صلى
الله عليه وآله إنما فعل ذلك ليتعظوا ( ليتعاطوا خ ل ئل ) وليرد بعضهم على بعض ،
ولئلا يستخفوا بالدين وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين ، وقتل
أمير المؤمنين عليه السلام وعليه دين ومات الحسن عليه السلام وعليه دين وقتل
الحسين عليه السلام وعليه دين ( 2 ) .
وهذه كالصريحة في الدلالة على الجواز ، وتأويل الأخبار الدالة على النهي
بالحمل على المبالغة كما هي كثيرة .
وهي مؤيدة للتأويلات التي يذكرها الأصحاب رحمهم الله .
ولا يخفى أن سوقها يدل على الجواز مطلقا لا أنه مخصوص بالحاجة ، ولا بامكان
الوفاء ، ولا بالذي كان له من يقضي عنه بظنه أو علمه وإن لم يكن واجبا عليه .
ويؤيده رواية سلمة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل منا
يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي ( يأتيه خ ل ) الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب الدين والقرض وفيه ( عن أبي ثمامة ) وفيه : قلت لأبي جعفر
الثاني عليه السلام ، ولاحظ باقي أخبار هذا الباب .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .