شرح
أوقع في ذلك الطهر ، ولا إلى أنه لو علم المنافاة وثبت ذلك هل ينعزل أم لا ، بل
ظاهر كلامهما وكلام التذكرة عدم النزاع حينئذ كما في صورة العتق والموت والبيع
والرجعة ، فكأنهم تركوا للظهور عندهم وإن لم يكن ظاهرا عندنا .
وبالجملة ، الظاهر أن الوطء المذكور ، مثل البيع والعتق كما هو فتوى
القواعد والتذكرة وظاهر كلامهما رحمهما الله على تقدير كونه دالا على الرغبة
والامساك ، فلا يؤثر فعل الوكيل بعده وإن لم يكن بلغ إليه ذلك كما في العتق
والبيع .
وما تقدم دليلا على العزل ، دليل عليه مع ظهور الشهرة ، بل عدم ( 1 )
الصريح القائل بعدمه وعدم نصوصية شمول الرواية لعدم عزله بالوطء كما في
العزل والشهود ، فإنها وردت في عدم العزل بعزله والوكيل بمجرد القول والشهود ،
لا الفعل المنافي ولهذا لا يشمل البيع والعتق وفعل الموكل بنفسه ذلك ، ولا خلاف
ولا نزاع في أن ذلك عزل للوكيل وابطال لأثر فعله وهو ظاهر .
فالحصر المستفاد من الرواية بقوله عليه السلام : ( الوكالة ثابتة أبدا حتى
يعلمه ( يبلغه خ ) العزل ) أو ( حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ) ( 2 )
إضافي بالنسبة إلى عزله لا مطلقا وإن كان مع الاشهاد أو مقيد ببقاء ما وكل به على
أي حالة كانت الوكالة فيها ممضاة فتأمل .
وأما غير الوطء ، فإن علم الرغبة والامساك يكون مثل العزل بالقول وإلا
فلا يكون عزلا ويحتمل مطلقا فتأمل .
ومما يؤيد ذلك أنه ينبغي أن يكون للموكل طريق إلى العزل كالوكيل ،
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد عدم وجود القائل الصريح ويحتمل إرادة عدم تصريح القائل بعدمه .
( 2 ) الوسائل ذيل حديث 1 من باب 1 من كتاب الوكالة نقلا بالمعني ج 13 ص 286 .