ولو عزل نفسه بطلت .
وتبطل بموت أحدهما .
وخروجه عن التكليف ولو بالاغماء .
شرح
لأنه عقد جائز ، ولا الشارع رغبه وخص على بقاء النكاح وكراهية الطلاق ( وكره
للطلاق خ ) ، ولهذا جوز الرجوع ، وقال : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( 1 ) وقد يتعذر
الاعلام والرجعة فتأمل .
قوله : " ولو عزل نفسه بطلت " قد مر أن عقد الوكالة جائز من الطرفين
بالاجماع فيجوز للوكيل عزل نفسه ، سواء علم الموكل أم لا .
وشرط بعض العامة حضور الموكل وهو منفي بالأصل وقد مر أيضا أن له
فعل ذلك بعد عزل نفسه ما لم يعلم بعزل الموكل إياه كما هو مقتضى الروايات
المتقدمة ، مثل ما في صحيحة هشام : ( الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل آه ( 2 ) ) ، والأدلة
فتذكر وتأمل .
وضمير ( عزل ) راجع إلى الوكيل ، وكذا ( نفسه ) وهو مذكور معنى كالوكيل
والموكل لضميري ( عزله ) ( 3 ) أي الموكل الوكيل وضمير ( إن علم ) أي الوكيل وهو ظاهر .
قوله : " وتبطل بموت أحدهما " بطلان الوكالة بموت الوكيل ، ظاهر فلا
ينتقل إلى الورثة ( ورثته خ ) ، إذ الإذن غير ظاهر كغيره ، وكذا بموت الموكل ، فإن
العقد كان جائزا منوطا برضاه ولا رضاء بعده ، ولأنه لم يقدر على شئ فوكيله الذي
فرعه ونائبه كذلك ولم يفعل في زمان قدرته ما يلزم معه ، الوكالة ( كإجارة
البيت خ ) .
وكذا بخروج أحدهما عن التكليف أو استحقاق التصرف فيما وكل فيه
هامش
( 1 ) الطلاق - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 ذيل حديث 1 من كتاب الوكالة ج 13 ص 286 .
( 3 ) يعني في العبارة السابقة عقيب قوله ره : الوكالة عقد ثابت الخ والمناسب ذكر هذا عقيب شرح تلك العبارة