فلو عزله انعزل إن علم بالعزل وإلا فلا .
شرح
القواعد ( 1 ) فإنه ذكره بعد الفتوى بأنه ينعزل بالعزل ، وإن كان ذكره مع ذكر تلف
ما وكل فيه مثل عتق العبد وموته ، يدل على عدمه .
فالظاهر من القواعد وغيره أن مراده حصول العزل بالوطء ونحوه مثل
حصول بطلاقه بنفسه وفعل مناف آخر ، مثل بيع العبد الموكل في بيعه ، وعتقه ،
ولا شك أنه مراد المصنف ، فالظاهر منها ( منهما خ ) ذلك .
ويؤيد العزل بمجرد الوطء مطلقا صحة عتق الأب وتزويجه ، وكذا الأمة
وبيع الموكل بنفسه ذلك قبل فعل الوكيل وسائر ما ينافيه فلا يؤثر فعل الوكيل بعده .
بل هذا مؤيد لجواز عزله أيضا من غير اعلامه فإنه يدل على بقاء اختياره ،
فإنه لو كان لازما عليه فما كان ينبغي صحة تلك العقود بالكلية فوطؤه بمنزلة عتق
الأمة وسلب صلاحية تطليقها الآن ، ومقتضى لوكالة كان ذلك .
وكأنه كانت الوكالة ، بأن يطلقها قبل المواقعة فتأمل وبين بفعله عدم
بقائها بعدها حيث أوجد المانع من الصحة باختياره ، وهذا هو الفرق بين الوطء
وغيره ، فتأمل .
ثم إن الظاهر من التفريع ( 2 ) في الكتاب ، العزل مطلقا علم أم لم يعلم
فالتقييد بقوله : ( إن علم بالعزل ) غير جيد ، فالعبارة لا تخلو عن شئ وهو ظاهر .
والعجب أنهما ( 3 ) ما توجها إلى ما ذكرناه من عدم صحة طلاق الوكيل لو
هامش
( 1 ) قال في البحث الخامس : الوكالة عقد جائز من الطرفين ( إلى أن قال ) : وتبطل بعزل الوكيل نفسه
في حضرة الموكل وغيبته ، وبعزل الموكل له سواء أعلمه العزل أو لا على رأي وبتلف متعلق الوكالة كموت العبد
الموكل في بيعه ( إلى أن قال ) : ويبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق زوجته
ثم يطأها الخ ( ايضاح القواعد ج 2 ص 353 - 354 طبع قم ) .
( 2 ) يعني تفريع المصنف انعزال الوكيل بالعزل ، على كون الوكالة عقدا جائزا يدل على عدم دخالة علم
المعزول في انعزاله فالتقييد حينئذ غير جيد .
( 3 ) يعني شارح القواعد وشارح الشرايع .