تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
بأن ( 1 ) الوكالة قد ثبتت ، ومنافاتها الوطء غير معلومة ، ودعوى الأولوية ممنوعة والفرق قائم ، فإن الطلاق سبب قطع علاقة النكاح ، فينافيه الوطء الذي هو من توابعه بخلاف الوكالة ، وأبعد منه فعل المحرم على غير الزوج ( 2 ) . فإن هذا الاعتراض صريح في أنه لو كان منافيا لكان عزلا ، فإذا كان مقرونا بالمنافي - وهو قصد الامساك - فلا شك في كونه عزلا عندهما أيضا ، وهو ظاهر . ولكن فيه تأمل ، إذ منعا من العزل ، إذا صرح بالعزل ، فكيف يقولان هنا بذلك إلا أن يكون مرادهما أنه يثبت بذلك حينئذ أنه عزله وقد مر حكم العزل أو يكون عزلا مع علمه أو ( إذ خ ) يكون العزل المفهوم من الوطء المقارن لمزيل الوكالة صريحا أولى فينعزل به من دون الاعلام دون القول . ويؤيده أن الوطء يصير المحل غير قابل لطلاقه ، كطلاقه وعتقه وبيعه فتأمل فهو غير بعيد ويكون قولهما موافقا للقواعد في ذلك بل لا يظهر فيه خلاف وإنما يكون النزاع في المطلق أو مقرونا بقصد عدم الامساك فتأمل . واعلم أيضا أنه لا شك في أنه لو وقع الطلاق في الطهر الذي أوقع الوطء فيه لم يصح الطلاق مطلقا ، لما ثبت من إجماع المسلمين ، على أن الطلاق لا يصح في طهر المواقعة ولا في الحيض عند الأكثر إلا ما استثني فكان المقصود والبحث مع عدم وقوع الطلاق فيهما وترك للظهور فتأمل . وأنه ( 3 ) قال في شرح القواعد : إن العلامة احتمل البطلان في الوطء واستشكل في المحرمات في التذكرة ولم يفت بشئ ، وللتوقف مجال .
هامش
( 1 ) بيان للاعتراض الذي نقله الشارح قده بقوله : حيث اعتراضا الخ عن المحقق الثاني . ( 2 ) إلى هنا عبارة شرح القواعد . ( 3 ) عطف على قوله قده : إنه لا شك .
مجمع الفائدة — صفحة 550 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني