تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وبفعل الموكل متعلق الوكالة وبتلفه .
شرح
وظاهر الدليل جوازه ، ولهذا قيل بدخول الصيد الغائب ، في ملك المحرم بعد رواله وما نحن فيه أولى . وأيضا الظاهر أن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج إلى تجديد عقد الوكالة إذا صار محلا فتأمل ففي اطلاق البطلان في هذه الصورة تأمل ، ويحتمل تأويله بما قلناه فتأمل . وأما بطلانها بفعل الموكل متعلق الوكالة ، فظاهر ، إذ لا شك في ثبوت ذلك له قبل الوكالة ، ومعلوم عدم اقضاء الوكالة عدمه له ، إذ لا منافاة بين التوكيل وجواز فعله لنفسه خصوصا أن الوكالة جائزة ، غاية الأمر أن يكون ذلك فسخا وابطالا للوكالة ، ومعلوم أنه لم يبق ما وكل فيه بعد فعله إياه فلا تبقى الوكالة لعدم بقاء محلها فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه الذي أشار إليه بقوله : ( بتلفه ) أي تلف متعلق الوكالة مثل موت العبد أو الدابة . أو يقال : إن عزمه على الفعل - مثل البيع والعتق فقط ، أو هو مع الفعل - عزل وابطال للوكالة ، والظاهر الأول ( 1 ) . ويتفرع عليه أنه لو فعل عقدا فاسدا هل تبطل الوكالة وينعزل الوكيل أولا ، فعلى الأول لا ، وعلى الثاني ، نعم . ويؤيد الأول ما تقدم في الروايات أن الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل بثقة أو يشافهه ( 2 ) فكأن المصنف يريد بفعل الموكل متعلق الوكالة الفعل الصحيح كما هو الظاهر أو أعم بقصد العزل ، ويحتمل بدونه ( 3 ) أيضا وقد مر مثله في الوطء وهو بعيد هنا .
هامش
( 1 ) يعني أن الوجه في بطلانها عدم بقاء محلها لا أن عزمه على الفعل موجب لبطلانها . ( 2 ) لاحظ الوسائل ذيل حديث 1 من باب 2 من كتاب الوكالة ج 13 ص 286 . ( 3 ) يعني بدون قصد العزل أيضا .