شرح
سواء كان بجنون مطبق أو ادوار أو بالاغماء القليل أو الحجر على الموكل عما وكل
فيه .
والفرق بين النوم والاغماء القليل ، وكذا بين المانع العارض للموكل فيه
مثل الحيض وطهر المواقعة ، وبين العارض لهما - مثل توكيل المحرم في النكاح والصيد
لعدم الابطال فيه وفي النوم بخلاف غيرهما - يحتاج إلى التأمل .
ولعل دليلهم الفارق ، الاجماع ، ويفهم الاجماع من التذكرة في الموت
والجنون والاغماء في الجملة ، بل الحجر أيضا حيث ما نقل الخلاف إلا في البعض
عن بعض العامة وصرح في الجنون والاغماء في شرح الشرايع بالاجماع .
وأنه لا فرق في ذلك كله بين الوكيل والموكل ، فلو لم يعلم الوكيل موت
الموكل وتصرف لم يكن تصرفه ماضيا ، بل يقع باطلا ، لأن ذلك هو الأصل ، وإنما
خرجت مسألة العزل بالنص .
هذا مؤيد للبطلان بالوطء ونحوه ، لعدم النص فيه ( بل خ ) لعدم البطلان
بالعزل أيضا ، فمن لم ير العمل بالنص - إما لعدم عمله بالخبر الواحد كابن إدريس
والسيد أو يقدح في دلالته أو سنده - لا يقول به ، فتأمل
ثم اعلم أنه على ما مر من تحقيق أن للوكيل - بعد عزل نفسه ما دام لم يرض
به ولم يرجع الموكل - أن يتصرف بالإذن السابق ، وكذا له ذلك في صورة بطلان
الوكالة لجهل الجعل والتعليق .
ينبغي أن يجوز له هنا ذلك بعد دفع المانع ما لم يعلم ولم يظهر عدم رضاء
الموكل للاستصحاب وعدم الدليل على عدمه سوى الاجماع ، وهو حينئذ غير ظاهر .
وأيضا ينبغي جواز ذلك بعد زوال المانع من الموكل من غير لزوم تجديد عقد
بعده ، وإنما يكون باطلا في زمان العذر فقط مثل حال الجنون والاغماء والحجر ،
والاجماع في غيرها غير ظاهر .