تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
سواء كان بجنون مطبق أو ادوار أو بالاغماء القليل أو الحجر على الموكل عما وكل فيه . والفرق بين النوم والاغماء القليل ، وكذا بين المانع العارض للموكل فيه مثل الحيض وطهر المواقعة ، وبين العارض لهما - مثل توكيل المحرم في النكاح والصيد لعدم الابطال فيه وفي النوم بخلاف غيرهما - يحتاج إلى التأمل . ولعل دليلهم الفارق ، الاجماع ، ويفهم الاجماع من التذكرة في الموت والجنون والاغماء في الجملة ، بل الحجر أيضا حيث ما نقل الخلاف إلا في البعض عن بعض العامة وصرح في الجنون والاغماء في شرح الشرايع بالاجماع . وأنه لا فرق في ذلك كله بين الوكيل والموكل ، فلو لم يعلم الوكيل موت الموكل وتصرف لم يكن تصرفه ماضيا ، بل يقع باطلا ، لأن ذلك هو الأصل ، وإنما خرجت مسألة العزل بالنص . هذا مؤيد للبطلان بالوطء ونحوه ، لعدم النص فيه ( بل خ ) لعدم البطلان بالعزل أيضا ، فمن لم ير العمل بالنص - إما لعدم عمله بالخبر الواحد كابن إدريس والسيد أو يقدح في دلالته أو سنده - لا يقول به ، فتأمل ثم اعلم أنه على ما مر من تحقيق أن للوكيل - بعد عزل نفسه ما دام لم يرض به ولم يرجع الموكل - أن يتصرف بالإذن السابق ، وكذا له ذلك في صورة بطلان الوكالة لجهل الجعل والتعليق . ينبغي أن يجوز له هنا ذلك بعد دفع المانع ما لم يعلم ولم يظهر عدم رضاء الموكل للاستصحاب وعدم الدليل على عدمه سوى الاجماع ، وهو حينئذ غير ظاهر . وأيضا ينبغي جواز ذلك بعد زوال المانع من الموكل من غير لزوم تجديد عقد بعده ، وإنما يكون باطلا في زمان العذر فقط مثل حال الجنون والاغماء والحجر ، والاجماع في غيرها غير ظاهر .