تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
دليل قوي لحل العصمة وعدم اعتبار الرضا حين الفعل فيخرج عن القاعدة به ، وكذا غيره مما تقدم الإشارة إليه فتأمل . وأما الوطء ( 1 ) والفعل المحرم الدال على الرغبة ، فإن كان مقرونا بالندامة عن الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل ، وإن كان مقرونا بعدمها ، فيمكن أن لا ينعزل ، وإن كان مشتبها يستفصل ويقبل قوله في ذلك على الظاهر ، ومع عدم الامكان ( 2 ) فلا يبعد بقاء الوكالة ، إذ هذا الفعل أعم من الرغبة في النكاح والعزل والامساك وعدمها ، إذ يجوز أن يتخيل أنه وإن طلقها ولكن اعمل الآن ما أريد من الحظ واللذة ولأن الرواية المتقدمة ( 3 ) دلت على بقائها حتى يعلم العزل والظاهر عدم العلم وإن حصل الظن القوي من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل ، فتأمل . ثم إن الظاهر أن فعل الموكل ذلك قصدا للعزل ، فيكون ذلك عزلا ، ويدل على ذلك كلام شارح القواعد وشارح الشرايع أيضا حيث اعترضا على دليل القواعد ( 4 ) : ( لأن الوطء ( 5 ) يدل عرفا على الرغبة واختيار امساكها ، ولأنه لو وطأها بعد الطلاق الرجعي لكان رجعة ومبطلا لمقتضي الطلاق فلأن يرفع مقتضي وكالة الطلاق أولى ، لأنها أضعف ) :
هامش
( 1 ) يعني أن الموكل بعد أن وكله في الطلاق وطأ زوجته أو قبلها أو لامسها ونحوها مما يحرم على غير الزوج . ( 2 ) يعني مع عدم الاستفصال . ( 3 ) هي ذيل رواية هشام بن سالم ، من قوله عليه السلام ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل الخ . ( 4 ) في القواعد : وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها ، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الامساك وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ( انتهى ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 354 طبع قم . ( 5 ) قوله قده : ( لأن الوطي ( إلى قوله ) أضعف من كلام شارح القواعد صاحب جامع المقاصد ره .