شرح
دليل قوي لحل العصمة وعدم اعتبار الرضا حين الفعل فيخرج عن القاعدة به ،
وكذا غيره مما تقدم الإشارة إليه فتأمل .
وأما الوطء ( 1 ) والفعل المحرم الدال على الرغبة ، فإن كان مقرونا بالندامة
عن الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل ، وإن كان مقرونا بعدمها ، فيمكن أن
لا ينعزل ، وإن كان مشتبها يستفصل ويقبل قوله في ذلك على الظاهر ، ومع عدم
الامكان ( 2 ) فلا يبعد بقاء الوكالة ، إذ هذا الفعل أعم من الرغبة في النكاح والعزل
والامساك وعدمها ، إذ يجوز أن يتخيل أنه وإن طلقها ولكن اعمل الآن ما أريد من
الحظ واللذة
ولأن الرواية المتقدمة ( 3 ) دلت على بقائها حتى يعلم العزل والظاهر عدم
العلم وإن حصل الظن القوي من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن فعل الموكل ذلك قصدا للعزل ، فيكون ذلك عزلا ، ويدل
على ذلك كلام شارح القواعد وشارح الشرايع أيضا حيث اعترضا على دليل
القواعد ( 4 ) : ( لأن الوطء ( 5 ) يدل عرفا على الرغبة واختيار امساكها ، ولأنه لو
وطأها بعد الطلاق الرجعي لكان رجعة ومبطلا لمقتضي الطلاق فلأن يرفع مقتضي
وكالة الطلاق أولى ، لأنها أضعف ) :
هامش
( 1 ) يعني أن الموكل بعد أن وكله في الطلاق وطأ زوجته أو قبلها أو لامسها ونحوها مما يحرم على غير
الزوج .
( 2 ) يعني مع عدم الاستفصال .
( 3 ) هي ذيل رواية هشام بن سالم ، من قوله عليه السلام ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل الخ .
( 4 ) في القواعد : وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم
يطأها ، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الامساك وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ( انتهى ) إيضاح الفوائد
ج 2 ص 354 طبع قم .
( 5 ) قوله قده : ( لأن الوطي ( إلى قوله ) أضعف من كلام شارح القواعد صاحب جامع المقاصد ره .