شرح
ورواية أبي هلال غير صحيحة ، لأن أبا هلال مجهول ، وإن كان إليه في
الفقيه في هذه الرواية صحيحا ، لنقله عن عبد الله بن مسكان ، وإليه صحيح ( 1 )
وموثقة وفي طريق التهذيب والاستبصار ، الحسن بن علي بن فضال ( 2 ) .
ولا دلالة فيها ، وهو ظاهر .
وأما دليل الثاني ( 3 ) ، فكأنه الجمع بين الأدلة والأقوال في الجملة ،
والاعتبار بالشاهدين في نظر الشرع ورفع الحرج في الجملة .
ولكن ظاهر رواية هشام عدم الاعتبار بهما ، وكذا رواية علا بن سيابة .
وبالجملة المسألة من المشكلات ، لما علمت مما تقدم ، ولهذا أفتى العلامة في
القواعد بالعزل مطلقا إذا عزله ، بل إذا فعل فعلا يشعر بالرغبة ، مثل الوطء وغيره
مما لا يجوز لغير الزوج مثل النظر واللمس وغيرهما أيضا ، ونفى البأس - عن عدم
الاعتبار بالشاهدين وعدم العزل إلا مع العلم - في التذكرة واحتمل العزل في الوطء
بعد التوكيل وقواه حيث ذكر أدلته وما ردها واستشكل في غيره من المحرمات على
غير الزوج .
وتوقف المحقق الثاني في شرح القواعد في الوطء وسائر المحرمات ، وأفتى
بالمذهب الثالث .
هامش
( 1 ) طريقه إلى عبد الله بن مسكان - كما في مشيخة الفقيه - هكذا : وما كان فيه عن عبد الله بن مسكان فقد
رويته عن أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان :
( 2 ) سند خبر أبي هلال - كما في التهذيب - هكذا : محمد بن علي بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن
فضال ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي هلال الرازي .
( 3 ) وهو لابدية اشهاد العدلين على تقدير تعذر الاعلام .