شرح
وقال في المختلف : فالظاهر عدم عزل الوكيل إلا أن يعلمه ( يعلم خ ) العزل
لهذه الرواية ( أي رواية هشام بن سالم ) ثم قال : والقول الآخر ليس بردي لأن
الوكالة من العقود الجائزة ، فللموكل ، الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ، ثم قال : وقول
الشيخ في النهاية لا بأس به ، لأنه توسط بين الأقوال ( 1 ) إشارة إلى القول الثاني ( 2 ) .
ويمكن إن قال : إن عقد النكاح عصمة ثابتة وفعل الوكيل مشروط برضا الموكل به ،
فحله ودفعه يحتاج إلى دليل قوي ، والعمل بأمثال هذه الروايات في مثل هذا ، فيه
ما فيه .
ويؤيده أنه يجوز للموكل ابطال ما وكل فيه بأن يفعله بنفسه أو يخرجه عن
الصلاحية مثل أن يعتق العبد الموكل في بيعه ، وأنه لو رضي بفعل ما يوكل فيه ، ثم
بدا له لم يلزمه الفعل إلا مع رضاه ثانيا به ، وكذا وكيله .
وتركها ( 3 ) أيضا بالكلية لا يخلو عن اشكال - مع صحة البعض - للموكل كما
ظهر ، وبعد التأويل .
على أنه قد يقال : يدل " أوفوا بالعقود " بايجاب ( 4 ) الوفاء بكل عقد ، خرج
منه الوكالة في غير صورة النزاع وبقي النزاع تحته ، فتأمل .
والشهرة أيضا تؤيده ، إذ الأكثر على ( إلى خ ) عدم العزل إلا بالاعلام كما
هو مضمون الروايات ولم يعلم قول بالعزل مطلقا إلا قول القواعد مع فتواه في غيره
بالأول .
والاشهاد لا دليل له ظاهرا ، مع أنه أيضا ينفى بظاهر الرواية ، وما تقدم في
بعض الأدلة لهما يندفع بالنص عن أهل البيت عليهم السلام فيترك غيره فوجد
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المختلف .
( 2 ) وهو لابدية الاشهاد على تقدير تعذر الاعلام .
( 3 ) يعني ترك الروايات مع صحة بعضها .
( 4 ) كذا في النسخ كلها والأولى على ايجاب .