تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
وقال في المختلف : فالظاهر عدم عزل الوكيل إلا أن يعلمه ( يعلم خ ) العزل لهذه الرواية ( أي رواية هشام بن سالم ) ثم قال : والقول الآخر ليس بردي لأن الوكالة من العقود الجائزة ، فللموكل ، الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ، ثم قال : وقول الشيخ في النهاية لا بأس به ، لأنه توسط بين الأقوال ( 1 ) إشارة إلى القول الثاني ( 2 ) . ويمكن إن قال : إن عقد النكاح عصمة ثابتة وفعل الوكيل مشروط برضا الموكل به ، فحله ودفعه يحتاج إلى دليل قوي ، والعمل بأمثال هذه الروايات في مثل هذا ، فيه ما فيه . ويؤيده أنه يجوز للموكل ابطال ما وكل فيه بأن يفعله بنفسه أو يخرجه عن الصلاحية مثل أن يعتق العبد الموكل في بيعه ، وأنه لو رضي بفعل ما يوكل فيه ، ثم بدا له لم يلزمه الفعل إلا مع رضاه ثانيا به ، وكذا وكيله . وتركها ( 3 ) أيضا بالكلية لا يخلو عن اشكال - مع صحة البعض - للموكل كما ظهر ، وبعد التأويل . على أنه قد يقال : يدل " أوفوا بالعقود " بايجاب ( 4 ) الوفاء بكل عقد ، خرج منه الوكالة في غير صورة النزاع وبقي النزاع تحته ، فتأمل . والشهرة أيضا تؤيده ، إذ الأكثر على ( إلى خ ) عدم العزل إلا بالاعلام كما هو مضمون الروايات ولم يعلم قول بالعزل مطلقا إلا قول القواعد مع فتواه في غيره بالأول . والاشهاد لا دليل له ظاهرا ، مع أنه أيضا ينفى بظاهر الرواية ، وما تقدم في بعض الأدلة لهما يندفع بالنص عن أهل البيت عليهم السلام فيترك غيره فوجد
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المختلف . ( 2 ) وهو لابدية الاشهاد على تقدير تعذر الاعلام . ( 3 ) يعني ترك الروايات مع صحة بعضها . ( 4 ) كذا في النسخ كلها والأولى على ايجاب .
مجمع الفائدة — صفحة 548 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني