شرح
تداينتم ( 1 ) ، وآية الرهن ( 2 ) ، وأدلة جواز السلف ( 3 ) والنسية ( 4 ) ، دليل الجواز .
ويؤيده الشهرة ، وبعض الأخبار ، فحملت ما تدل على المنع مع عدم
الصحة والصراحة في التحريم على الكراهة جمعا بين الأدلة .
مثل ما روي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : إياكم والدين ، فإنه
مذلة بالنهار ومهمة بالليل ، وقضاء في الدنيا ، وقضاء في الآخرة ( 5 ) .
سندها غير معتبر ، لسهل بن زياد ( 6 ) ، وغيره .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تعوذ
( نعوذ يب ) بالله من غلبة الدين ، وغلبة الرجال ( 7 ) ، وبوار ( 8 ) الأيم ( 9 ) ( 10 ) .
ولا تدل على التحريم كما لا يخفي .
وما روي ، عن رجل يقال له : أبو تمام ( 11 ) ، قال : قلت لأبي جعفر عليه
هامش
( 1 ) البقرة - 282 .
( 2 ) البقرة - 283 .
( 3 ) راجع الوسائل أبواب السلف من كتاب التجارة .
( 4 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب الدين والقرض .
( 6 ) سندها كما في الكافي - هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد
الأشعري ، عن ابن القداح : عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن علي عليه السلام .
( 7 ) وفي الدعاء : وأعوذ بك من غلبة الرجال ، والمراد بها تسلطهم واستيلائهم هرجا ومرجا ، وذلك
كغلبة العوام ( مجمع البحرين ) .
( 8 ) وفي الدعاء : أعوذ بك من بوار الأيم أي من كسادها وعدم الرغبة فيها من قولهم : بارت السوق
كسدت ، ويتم الكلام في أيم ( مجمع البحرين ) .
( 9 ) وفي الدعاء وأعوذ بك من بوار الأيم هي فيعل ، مثل كيس ، المرأة التي لا زوج لها ، وهي مع ذلك
لا يرغب أحد في تزوجها ، والأيم فيما يتعارفه أهل اللسان ، الذي لا زوج له من الرجال والنساء ( مجمع البحرين ) .
( 10 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 11 ) حبيب بن أوس أبو تمام الطائي ، قال النجاشي : حبيب بن أوس أبو تمام الطائي ( إلى أن قال ) :
حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام لأنه توفي في أيامه ( تنقيح المقال للمامقاني ره ج 1 ص 251 ) .