تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
الاستصحاب الذي كاف في أمثال هذه الأمور بغير شك . فإذا قبل بعد ذلك بقبول هو كاف ابتداء فعلا أو قولا ، يصح ولا يحتاج إلى تجديد إذن . ويؤيده أنها ( أنه خ ) إباحة ودفع حرج ولا شك في رفعه بإذنه ، وعدم القبول لا يستلزم رفعه ولا عود الحرج ، وعدم الإذن بوجه من الدلالات وهو ظاهر ، ولهذا لو قال أحد : كل فقال : ما آكل ثم أكل فالظاهر الجواز . ولأنه قد تقدم في كلام التذكرة مرارا أيضا أنها أمر فإذا امتثل المأمور ، المأمور به في وقت لم يرتفع عنه الأمر ، بل في كل وقت فعل ذلك - إذا لم يكن موقتا ومقيدا بوقت وحال - يكون ممتثلا وهو ظاهر خصوصا عند من لا يقول إنه يقتضي الفور كالمصنف وغيره . ولأنه قال فيما تقدم : إنه إذن في التصرف ، فالإذن باق ما لم يرجع عنه ، ومعلوم أن عدم القبول من الوكيل ليس برجوع ولا مستلزم له بوجه أصلا ، إذ يجتمع مع نقيضه وهو ظاهر مثل أن تقول : أذنت لك سواء تفعل أو ترد ، ورد وهو باق مع قبولك ذلك ، وهو ظاهر بقول المصنف : ( بطلت آه ) مع المسامحة ، بعيد ، لما تقدم . ولا دخل لعلم الموكل بالرد ، فإنه لا يثمر رجوعه من رضاه ، نعم ذلك يوهم حيث كان حاضرا فإنه بمنزلة أن قال : رضيت بالرد أو رجعت أنا أيضا وأنه حينئذ لا ضرر عليه ، فإنه يفعله ( مؤجله خ ) بنفسه أو يوكل غيره ولهذا قيل بوجوب قبول الوصية مع عدم امكان الاخبار بعدم القبول ، ولأنه لو عزل الموكل من دون اخبار الوكيل لم ينعزل وكذا العكس . ولعل المراد بحضوره علمه بذلك ( 1 ) ، وأما إذا لم يكن حاضرا فلا ينبغي
هامش
( 1 ) فكأنه بمنزلة أن قال : رجعت بالرد أو رجعت أنا أيضا ( كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ) .