شرح
ثم قال : فإذا شرطنا القبول لم يكف الكتابة ( لم يكتف بالكتابة خ )
والرسالة كما لو كتب البيع وإن لم نشترط القبول كفت الكتابة والرسالة وكان
مأذونا في التصرف ، وهو الأقرب عندي ، فإذا شرطنا القبول لم يكف الاستدعاء
بأن يقول وكلني فيقول : وكلتك بل يشترط فيقول بعد ذلك : قبلت ( 1 ) .
اعلم أن مراده بالقبول القبول اللفظي المعهود في سائر العقود وحينئذ
معلوم عدم جواز الاكتفاء في الايجاب أيضا إلا باللفظ ، فلا يجوز الكتابة والرسالة
ونحوهما ، وأنه لا بد من العلم بكون الكتابة بإذن الموكل ، وأمنه من التزوير واحتمال
غير المكتوب فيه وحينئذ ، الظاهر القبول كما يقبل المكاتبة من الروايات .
وفي رواية محمد بن عيسى - المتقدمة - ( 2 ) إشارة إلى ذلك حيث وكل في
الطلاق بالكتابة على الظاهر والتصرف في الأموال على ما تقدم في جواز الوكالة في
الطلاق .
ويؤيد الجواز ، أن المقصود من لفظ الموكل فهم رضاه وإذنه في التصرف ،
فإذا علم كفي من أي شئ كان يكفي بل الظاهر أن الظن القوي - المتاخم للعلم
بل هو علم عادة - كاف .
وإذا قلنا بقبوله في الوكالة ، فكذا في سائر ما يشترط فيه الإذن فقط ، مثل
العارية والوديعة والتصرف في أمواله ، بل الوصية أيضا وإن منعه في القواعد وغيره
فتأمل واحتط .
وأيضا أنه إذا كان كافيا في الايجاب ، ففي القبول بالطريق الأولى .
وأيضا ينبغي عدم الخلاف في صحة التصرفات التي فعلها الوكيل مع عدم
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة نقلهما مقطعة فراجع ج 2 ص 113 - 114 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 39 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 334 .