تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
ثم قال : فإذا شرطنا القبول لم يكف الكتابة ( لم يكتف بالكتابة خ ) والرسالة كما لو كتب البيع وإن لم نشترط القبول كفت الكتابة والرسالة وكان مأذونا في التصرف ، وهو الأقرب عندي ، فإذا شرطنا القبول لم يكف الاستدعاء بأن يقول وكلني فيقول : وكلتك بل يشترط فيقول بعد ذلك : قبلت ( 1 ) . اعلم أن مراده بالقبول القبول اللفظي المعهود في سائر العقود وحينئذ معلوم عدم جواز الاكتفاء في الايجاب أيضا إلا باللفظ ، فلا يجوز الكتابة والرسالة ونحوهما ، وأنه لا بد من العلم بكون الكتابة بإذن الموكل ، وأمنه من التزوير واحتمال غير المكتوب فيه وحينئذ ، الظاهر القبول كما يقبل المكاتبة من الروايات . وفي رواية محمد بن عيسى - المتقدمة - ( 2 ) إشارة إلى ذلك حيث وكل في الطلاق بالكتابة على الظاهر والتصرف في الأموال على ما تقدم في جواز الوكالة في الطلاق . ويؤيد الجواز ، أن المقصود من لفظ الموكل فهم رضاه وإذنه في التصرف ، فإذا علم كفي من أي شئ كان يكفي بل الظاهر أن الظن القوي - المتاخم للعلم بل هو علم عادة - كاف . وإذا قلنا بقبوله في الوكالة ، فكذا في سائر ما يشترط فيه الإذن فقط ، مثل العارية والوديعة والتصرف في أمواله ، بل الوصية أيضا وإن منعه في القواعد وغيره فتأمل واحتط . وأيضا أنه إذا كان كافيا في الايجاب ، ففي القبول بالطريق الأولى . وأيضا ينبغي عدم الخلاف في صحة التصرفات التي فعلها الوكيل مع عدم
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة نقلهما مقطعة فراجع ج 2 ص 113 - 114 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 39 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 334 .