شرح
علم الإذن فضوليا ثم علم الوكالة والإذن قبل الفعل ولم يعرف الوكيل ، وليس
مثل بيع الولد مال أبيه باعتقاد أنه حي فلا يجئ فيه الخلاف ، لأنه قد وقع البيع
والتجارة عن تراص وحصل العقد فيلزم ، فتأمل .
وأيضا لا شك في صحة القبول بالفعل والتراخي لما تقدم ولكن ينبغي
الرضا قبله وحصول الوكالة به لا بنفس الفعل مع الاحتمال كما قاله المصنف رحمه
الله فإنه بمنزلة الأمر ولا شك في حصول الامتثال بفعل المأمور به ، وهو ظاهر فلا
يحتاج أن يكون وكيلا قبل الفعل بل زمان الفعل أيضا فإنه يكفي الفعل بإذنه .
وهو كلام حسن ، مع أنه ظاهر ، إن الذي يفعل شيئا باختياره ، لا محالة
يكون راضيا فحصل الوكالة قبله أيضا ، ولكن جعل المصنف نفس الفعل قبولا
فتأمل .
وأيضا فإن الاستدلال على عدم اشتراط اللفظ المعهود في العقود وجواز
التراخي ، بما تقدم من فعل النبي صلى الله عليه وآله وغيره يدل على عدم اشتراط
ذلك في سائر العقود أيضا ، إذ ما نقل عنه صلى الله عليه وآله وعن وكلائه اللفظ
المعهود بل ولا عن أهل بيته عليهم السلام ، ولا عن وكلائهم ، ففيه إشارة إلى
ما قدمناه ( قلناه - خ ل ) من جواز المعاطاة والتملك بها ، ولم يثبت أن التملك لا بد أن
يكون لفظا ، بل ظاهر التجارة عن تراض يدل على حصوله بالرضا فقط ، فتأمل .
وأيضا الظاهر مما تقدم عدم الاحتياج إلى تجديد إذن آخر بعد رد الوكيل
الإذن بقوله : لا أقبل ولا أفعل بعد قول الموكل له : أذنتك أو افعل أو وكلتك ، سواء
كان الموكل حاضرا أو غائبا ، إذ قد علم الرضا من الموكل الذي هو شرط وكان من جانبه .
ولا يشترط المقارنة ولا اللفظ ، فإذا لم يقبله الآن لم يحصل الوكالة ولم يوجد
لعدم شرط آخر وهو رضا الوكيل لا أنه يبطل بالكلية وبجميع أركانها وتنفسخ بالمرة ،
حتى يحتاج إلى إذن مستأنف وتحصيل جميع أركانها ، بل إذنه باق بحكم