تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
الشرط ، مقدما أو مؤخرا ، مثل إن كان كذا ، فوكلتك ، أو وكلتك إن كان كذا ، وبغير أداته ، مثل وكلتك بشرط مجئ زيد . ولا نزاع عندهم في جواز التوقيت ، مثل وكلتك شهرا فلا يكون بعده وكيلا ، ولا في صحة أن يقول : وكلتك الآن أو مطلقا ولكن لا تتصرف إلا بعد مجئ زيد مثلا أو بعد إذنه . وادعى الاجماع في التذكرة على صحة قوله : أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج وفهمنا منها أنه مبني على جعل ( إذا قدم ) ظرفا للبيع ، وشرطا له لا للوكالة ، والوكالة مطلقا صحيحة ، والشرط محمول على كونه للفعل . وما أجد فرقا بين التعليق بمجئ شهر مثلا والتنجيز مع المنع عن فعل الموكل فيه إلا بعد شهر مثلا بحسب المال ، بل ما نجد لوجود التوكيل منجزا الآن مع المنع عن التصرف فائدة ، إلا أنه ادعى فيه الاجماع مع عدم ظهور الخلاف ولا نص هنا . فقول شارح الشرايع : إن العقود متلقاة عن الشرع فنيطت بالضوابط ، محل التأمل فتأمل . وأيضا لا نزاع في صحة ذكر شرط معه بأن يقول : وكلتك وشرطت عليك كذا . ثم اعلم أن الأصل وعموم أدلة التوكيل وكونه جائزا ، ومبناه على المساهلة دون الضيق ، وما تقدم في عبارة التذكرة من أنه إذن وأمره ، وأنه مثل الإذن في أكل الطعام ، ولا شك في جواز تعليقه ، مثل إن جئت فأنت مأذون في الأكل ونحوه مع عدم مانع ظاهر يدل على جواز التعليق . ويؤيده عدم ظهور فرق كثير في المال بين ما صورناه من المجوزات ، مثل التوقيت وذكر الشرط والمنع إلا بعد كذا ، وبين التعليق .