شرح
من فعله النيابة فقط فلا ينتقض بالقراض والمشاركة والمزارعة والمساقاة والوصية وهو
ظاهر ثم قال : ولما ( 1 ) كان عقدا يتعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فافتقر إلى
الايجاب والقبول كالبيع ، والأصل فيه عصمة مال المسلم ومنع غيره من التصرف
فيه إلا بإذنه لا بد من جهة الموكل ، من لفظ دال على الرضا بتصرف الغير له ، وهو
كل لفظ دال ( دل خ ) على الإذن مثل أن يقول : وكلتك في كذا أو فوضته إليك
واستنبتك ( 2 ) فيه وما أشبهه ، ولو قال : وكلتني في كذا ؟ فقال : نعم أو أشار بما يدل
على التصديق كفى في الايجاب ولو قال : بع واعتق ونحوهما حصل الإذن ، وهذا
لا يكاد يسمى إيجابا ( 3 ) ( إلى قوله ) : وقوله : وأذنت لك في فعله ليس صريحا في
الايجاب ، بل إذن في الفعل ( 4 ) .
وعدم التسمية في الأول ( 5 ) وعدم الصراحة في الأخير - لكونه ماضيا - غير ظاهر
وما يفهم من الايجاب إلا ما يدل على الرضا بالتصرف وهو حاصل هنا .
ثم قال : لا بد هنا من القبول إما لفظا وهو كل ما يدل على الرضا بالفعل أو
فعلا ويجوز القبول بقوله : قبلت وما أشبهه من الألفاظ الدالة عليه ، وبكل فعل دل
على القبول نحو أن يأمره بالبيع فيبيع أو بالشراء فيشتري لأن الذين وكلهم النبي
صلى الله عليه وآله لم ينقل عنهم سوى امتثال أمره ، ولأنه أذن في التصرف فجاز
هامش
( 1 ) في التذكرة : الوكالة عقد يتعلق به حق كل واحد من المتعاقدين الخ .
( 2 ) وابنتك ( التذكرة ) .
( 3 ) وتمامه : بل هو أمر وإذن ، وإنما الايجاب قوله : وكلتك أو استنبتك أو فوضت إليك وما أشبهه
وقوله : أذنت الخ .
( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 5 ) هذه العبارة مجملة غير معلومة المراد والمناسب أن يقول بدل ( الأول ) : ( الثاني ) وهو قوله : ولو قال :
وكلتني في كذا وهو المناسب للتعليل بقوله قده : لكونه ماضيا والله العالم .