تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
من فعله النيابة فقط فلا ينتقض بالقراض والمشاركة والمزارعة والمساقاة والوصية وهو ظاهر ثم قال : ولما ( 1 ) كان عقدا يتعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فافتقر إلى الايجاب والقبول كالبيع ، والأصل فيه عصمة مال المسلم ومنع غيره من التصرف فيه إلا بإذنه لا بد من جهة الموكل ، من لفظ دال على الرضا بتصرف الغير له ، وهو كل لفظ دال ( دل خ ) على الإذن مثل أن يقول : وكلتك في كذا أو فوضته إليك واستنبتك ( 2 ) فيه وما أشبهه ، ولو قال : وكلتني في كذا ؟ فقال : نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الايجاب ولو قال : بع واعتق ونحوهما حصل الإذن ، وهذا لا يكاد يسمى إيجابا ( 3 ) ( إلى قوله ) : وقوله : وأذنت لك في فعله ليس صريحا في الايجاب ، بل إذن في الفعل ( 4 ) . وعدم التسمية في الأول ( 5 ) وعدم الصراحة في الأخير - لكونه ماضيا - غير ظاهر وما يفهم من الايجاب إلا ما يدل على الرضا بالتصرف وهو حاصل هنا . ثم قال : لا بد هنا من القبول إما لفظا وهو كل ما يدل على الرضا بالفعل أو فعلا ويجوز القبول بقوله : قبلت وما أشبهه من الألفاظ الدالة عليه ، وبكل فعل دل على القبول نحو أن يأمره بالبيع فيبيع أو بالشراء فيشتري لأن الذين وكلهم النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل عنهم سوى امتثال أمره ، ولأنه أذن في التصرف فجاز
هامش
( 1 ) في التذكرة : الوكالة عقد يتعلق به حق كل واحد من المتعاقدين الخ . ( 2 ) وابنتك ( التذكرة ) . ( 3 ) وتمامه : بل هو أمر وإذن ، وإنما الايجاب قوله : وكلتك أو استنبتك أو فوضت إليك وما أشبهه وقوله : أذنت الخ . ( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 5 ) هذه العبارة مجملة غير معلومة المراد والمناسب أن يقول بدل ( الأول ) : ( الثاني ) وهو قوله : ولو قال : وكلتني في كذا وهو المناسب للتعليل بقوله قده : لكونه ماضيا والله العالم .
مجمع الفائدة — صفحة 526 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني