تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
" الرابع الصيغة " ولا بد من ايجاب مثل وكلتك ، واستنبتك ، وبع ، واعتق . وقبول إما لفظا ، أو فعلا ويجوز تأخيره عن الايجاب .
شرح
قوله : " الرابع الصيغة الخ " هذا هو الركن الرابع ، ولا شك أنه لا بد في تحقق الوكالة من ايجاب ، أي ما يدل على الإذن مطلقا بلفظ وإشارة وكتابة ، بل إذا علم الرضا من دون ذلك لا يبعد جواز التصرف في ماله وكونه وكيلا . وقبول أيضا والظاهر ، المراد به أيضا أعم ، بل لا يحتاج إلى شئ قبل فعل الموكل فيه ، فإنه يكفي ذلك وهو مصرح به ، والظاهر عدم الخلاف عندنا في ذلك . ولكن فيه تأمل ، لأنه لا بد من صدور العقد من الوكيل ، فلا بد من كونه وكيلا قبل الشروع فيه ، فكأنه مجرد الايجاب ، والرضا الباطني الذي يعلم بالفعل ، كاف والظاهر أن الأصل في ذلك كله ، أن التصرف في مال الغير أنما يجوز برضاه ، ولا ينتقل ( 1 ) إلى غيره إلا برضاهما ، فيكفي ما يدل على ذلك من الطرفين ، ولا يحتاج إلى أكثر من ذلك ، للأصل ، وعموم أدلة الوكالة فلا يتعين بشئ من أحد الجانبين ، ولهذا نقل في وكالة البارقي أنه عليه السلام قال له : ( اشتر ) ( 2 ) ولا يسمى مثل ذلك ايجابا وصرح به في التذكرة ، وكذا في حكاية أصحاب الكهف " فليأتكم برزق منه " ( 3 ) ، مع أنها غير صريحة في توكيل أحد بعينه ، وإن محض الفعل كاف ، وكذا الإشارة والكتابة ، فتأمل . قال في التذكرة : ( الوكالة عقد شرع للاستنابة ) والمراد أن يكون الغرض
هامش
( 1 ) وينتقل إلى غيره برضاهما - في عدة نسخ مخطوطة . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 205 . ( 3 ) الكهف - 19 .
مجمع الفائدة — صفحة 525 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني