وكذا الاشكال في التوكيل في الاقرار .
شرح
غيره مثل البهائم فتأمل فإن المسألة من المشكلات ولهذا اختلف فيه العلماء من
العامة والخاصة ( فبعض ) قال بالتملك بمجرد الحيازة بالقهر ، ( وبعض ) بها مع قصد
التملك ، ( وبعض ) بها ( معها خ ) مع عدم نية التملك للغير .
ثم إن الظاهر حينئذ جواز التوكيل في الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ،
وسقي الماء من البئر المباح وحيازة الماء من النهر والتحجير ، بل الاحياء أيضا على
تردد فيه ، وكذا الإجارة والجعالة والتبرع ، لأنها أفعال تقبل النيابة ، وإنما تقع للفاعل
بالقصد وعدم قصد الغير ، ولعموم أدلة الوكالة ، والاحتياط واضح لا يترك .
وأما الالتقاط فالظاهر أنه يحصل قهرا للملتقط فلا يدخله النيابة ، ويؤيده
عموم الأدلة الدالة على وجود أحكام الالتقاط في الملتقط المتصرف بالفعل فتأمل .
قوله : " وكذا الاشكال في التوكيل الخ " وجه العدم أن الاقرار اخبار
عن حق الغير في ذمة المقر ، واقرار الغير على أن في ذمته شئ ( 1 ) لغيره شهادة عليه ،
وأن الأصل براءة الذمة ولم يعلم كون ذلك اقرارا مثبتا في الذمة شيئا .
ووجه الصحة عموم أدلة الوكالة من غير وجود مانع ، والظاهر أنه مما
يدخله النيابة ، ولا ينبغي أن يقال : وجهه إن فعل الوكيل فعل الموكل ، لأنه دور
ولا القياس إلى التوكيل في البيع لأنه قياس ، ولا قوله تعالى : " فليملل وليه " ( 2 ) لأنه
غير ظاهر كونه وكيلا ، بل الظاهر من الولي غير الوكيل .
وأما تأييد ( 3 ) ذلك بما قيل ( 4 ) : ( ولهذا لو أنكر المولى عليه بعد زوال العذر
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة والصواب ( شيئا ) بالنصب .
( 2 ) البقرة - 282 .
( 3 ) يعني تأييد إرادة الوكيل بأن انكار المولى عليه بعد كماله - بالبلوغ والعقل - ما عمله الولي غير موجب
للمؤاخذة على الولي كما أن انكار الموكل عمل الوكيل بعد تحققه غير مفيد .
( 4 ) القائل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد ص 490 حيث قال : واملال الولي ليس اقرارا ولهذا لو
أنكر المولى عليه الخ .