تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
وظهر حينئذ وجه تفريع ( 1 ) القواعد بقوله : ( فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر ) . لأنك قد عرفت أنه على تقدير صحة التوكيل والقول به ظاهر كونه اقرارا ، لأن سبب الصحة كونه دالا على اقرار ، وأنه إذن في الاقرار لغيره بما هو في ذمته ، فإنه ما لم يسلم ذلك لم يمكن القول بالصحة . ولهذا قال فخر المحققين في شرحه ( 2 ) : ( ثم اختلف القائلون بعدم الصحة ، فمهم من قال : يكون توكيله وإذنه له في الاقرار اقرارا منه ، لأنه أخبر عن حق عليه لخصمه ) وقال غيره : لا يكون ذلك اقرارا لأن التوكيل في الشئ لا يكون اثباتا لنفس ذلك الشئ كالتوكيل ( 3 ) في البيع آه . وقد عرفت دفع الوجه الثاني وأنه قياس - على البيع - مع الفارق . فقول المحقق الثاني - في شرح القواعد : ( ولا يخفى أن عبارة المصنف لا تخلو عن مناقشة ، لأن تفريع احتمال كونه مقرا بنفس التوكيل على القول ببطلان التوكيل ، غير ظاهر ، بل ذلك آت على تقدير البطلان والصحة فكان حقا أن يقول : وفي كونه مقرا بنفس التوكيل نظر كما صنع في الارشاد ( 4 ) لا يخلو ( 5 ) عن مناقشة ، لما عرفت . على أن ليس في عبارة القواعد ما يدل على أن احتمال كونه مقرا بنفس التوكيل متفرع على القول بالبطلان ، بل النظر في وجه ذلك متفرع عليه ، فقد يكون
هامش
( 1 ) المفرع هو المصنف في القواعد حيث قال وفي التوكيل على الاقرار اشكال فإن أبطلناه الخ . ( 2 ) الظاهر أن المراد في شرح هذا التفريع ، ويحتمل إرادة أن الفخر قال في الايضاح الذي هو شرح للقواعد والله العالم . ( 3 ) كما أن التوكيل في البيع لا يكون بيعا ( الايضاح ج 2 ص 340 طبع قم ) . ( 4 ) إلى هنا عبارة جامع المقاصد . ( 5 ) خبر قوله قده : فقول المحقق الثاني .