شرح
والظاهر أنه لا خلاف في جواز التصرف فيه بمجرد الحيازة ، مثل تصرف
الملاك ، مثل البيع والهبة ، وذلك لم يمكن إلا مع التملك ولا معنى لكون البيع مملكا
ولا شئ قبله يصلح له إلا الحيازة ، فذلك هو الملك ولأنه يحكم بالملكية بوجوده في
اليد مع العلم بأخذه بالحيازة ، لأن اليد دليل الملك شرعا مطلقا ما لم يعلم عدمه .
ولهذا يصح الشهادة عليه بسبب وجوده في يده ، فالشارع يحكم بأنه ملكه
والفرض عدم سبب آخر له غير الحيازة فوجد حكم الشارع بأنه ملك بالحيازة .
ولأن الحيازة مع القصد والنية مملك بالاجماع ( قال في شرح الشرايع خ )
على الظاهر فخرج عن الأصل لذلك وبقي غيره تحته فتأمل .
والظاهر - وأصل أفعال المكلف العاقل الغير الغافل مع أن الأصل عدم
الغفلة فيحكم بعدمه ، مع عدم العلم - أنه لا يصدق إلا مع القصد .
فلا يرد أن الأصل عدم التملك ، والتصرف أعم منه ، ولأنه قد يغفل أو
يذهل فلا يكون مالكا أو يقال : إنه يكفي عدم قصده للغير فلا يحتاج إلى قصده
لنفسه ، للأصل ولبعد دخوله قهرا عليه في ملكه ، وإن الظاهر ( 1 ) يكفيه قصد
الاحتطاب لنفسه وكونه غير غافل فإن مرجعه الملك لما عرفت ، إلا أن يقصد غير
ذلك . والأصل عدمه ، فيحكم - بظاهر الشرع - ( بالملك ويكون بينه وبين الله غير
ذلك .
وأيضا الظاهر أنه يجوز له التملك بعد الحيازة ولو بقصد بفعل خ ، لفعل خ )
شئ موقوف عليه مثل البيع فتأمل .
والظاهر أن المميز المتمكن من القصد ، مثل البالغ العاقل ولا حكم لفعل
هامش
( 1 ) وحاصل مرامه قده أن هنا عناوين ثلاثة ( أحدها ) قصد الاحتطاب مثلا مع قصد التملك ( ثانيها )
قصد الاحتطاب فقط ( ثالثها ) قصد عدم التملك فيحكم بالملك في الأولين دون الآخر فلو شككنا أنه قصد عدم الملك أم فالأصل عدم قصد هذا القصد فيحكم بالملك أيضا الله العالم .