تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
والظاهر أنه لا خلاف في جواز التصرف فيه بمجرد الحيازة ، مثل تصرف الملاك ، مثل البيع والهبة ، وذلك لم يمكن إلا مع التملك ولا معنى لكون البيع مملكا ولا شئ قبله يصلح له إلا الحيازة ، فذلك هو الملك ولأنه يحكم بالملكية بوجوده في اليد مع العلم بأخذه بالحيازة ، لأن اليد دليل الملك شرعا مطلقا ما لم يعلم عدمه . ولهذا يصح الشهادة عليه بسبب وجوده في يده ، فالشارع يحكم بأنه ملكه والفرض عدم سبب آخر له غير الحيازة فوجد حكم الشارع بأنه ملك بالحيازة . ولأن الحيازة مع القصد والنية مملك بالاجماع ( قال في شرح الشرايع خ ) على الظاهر فخرج عن الأصل لذلك وبقي غيره تحته فتأمل . والظاهر - وأصل أفعال المكلف العاقل الغير الغافل مع أن الأصل عدم الغفلة فيحكم بعدمه ، مع عدم العلم - أنه لا يصدق إلا مع القصد . فلا يرد أن الأصل عدم التملك ، والتصرف أعم منه ، ولأنه قد يغفل أو يذهل فلا يكون مالكا أو يقال : إنه يكفي عدم قصده للغير فلا يحتاج إلى قصده لنفسه ، للأصل ولبعد دخوله قهرا عليه في ملكه ، وإن الظاهر ( 1 ) يكفيه قصد الاحتطاب لنفسه وكونه غير غافل فإن مرجعه الملك لما عرفت ، إلا أن يقصد غير ذلك . والأصل عدمه ، فيحكم - بظاهر الشرع - ( بالملك ويكون بينه وبين الله غير ذلك . وأيضا الظاهر أنه يجوز له التملك بعد الحيازة ولو بقصد بفعل خ ، لفعل خ ) شئ موقوف عليه مثل البيع فتأمل . والظاهر أن المميز المتمكن من القصد ، مثل البالغ العاقل ولا حكم لفعل
هامش
( 1 ) وحاصل مرامه قده أن هنا عناوين ثلاثة ( أحدها ) قصد الاحتطاب مثلا مع قصد التملك ( ثانيها ) قصد الاحتطاب فقط ( ثالثها ) قصد عدم التملك فيحكم بالملك في الأولين دون الآخر فلو شككنا أنه قصد عدم الملك أم فالأصل عدم قصد هذا القصد فيحكم بالملك أيضا الله العالم .